كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)

ضَعِيفٍ (¬1) . فَكَيْفَ يُقَالُ: إِنَّهُمْ جَمِيعًا رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ؟ وَهَلْ يَكُونُ أَكْذَبُ مِمَّنْ يُرْوَى عَنِ الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ (¬2) أَنَّهُمْ رَوَوْا حَدِيثًا، وَالْحَدِيثُ لَا يُعْرَفُ عَنْ وَاحِدٍ (¬3) مِنْهُمْ أَصْلًا؟ بَلْ هَذَا مِنْ أَظْهَرِ الْكَذِبِ. وَلَوْ قِيلَ: رَوَاهُ بَعْضُهُمْ، وَكَانَ يُمْكِنُ صِحَّتُهُ لَكَانَ مُمْكِنًا، فَكَيْفَ (¬4) وَهُوَ كَذِبٌ قَطْعًا عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ ! .
بِخِلَافِ إِخْبَارِهِ أَنَّ أُمَّ أَيْمَنَ فِي الْجَنَّةِ، فَهَذَا يُمْكِنُ أَنَّهُ قَالَهُ، فَإِنَّ أُمَّ أَيْمَنَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ، فَإِخْبَارُهُ أَنَّهَا فِي الْجَنَّةِ لَا يُنْكَرُ، بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ (¬5) أَنَّهُ مَعَ الْحَقِّ [وَأَنَّ الْحَقَّ] (¬6) يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُمَا دَارَ (¬7) لَنْ (¬8) يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ؛ فَإِنَّهُ كَلَامٌ يُنَزَّهُ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
أَمَّا أَوَّلًا: فَلِأَنَّ الْحَوْضَ إِنَّمَا يَرِدُهُ (¬9) عَلَيْهِ أَشْخَاصٌ، كَمَا قَالَ لِلْأَنْصَارِ:
¬_________
(¬1) لَمْ أَجِدْ هَذَا الْحَدِيثَ لَا فِي كُتُبِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ وَلَا فِي كُتُبِ الْمَوْضُوعَاتِ.
(¬2) ن:. . . وَالْعُلَمَاءِ وَغَيْرِهِمْ.
(¬3) أ، ب: عَنْ أَحَدٍ.
(¬4) فَكَيْفَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬5) ر، هـ: بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ؛ ص: بِخِلَافِ قَوْلِهِ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ.
(¬6) عِبَارَةُ " وَإِنَّ الْحَقَّ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬7) ن، ب: حَيْثُ دَارَ.
(¬8) ب (فَقَطْ) : وَلَنْ.
(¬9) ن (فَقَطْ) : يَرُدُّ.

الصفحة 239