كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)
عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ الْمَعْرُوفَةِ، وَلَا لَهُ إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ (¬1) عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: لَا صَحِيحٌ وَلَا حَسَنٌ. وَنَحْنُ إِذَا شَهِدْنَا لِفَاطِمَةَ بِالْجَنَّةِ، وَبِأَنَّ اللَّهَ يَرْضَى عَنْهَا، فَنَحْنُ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ (¬2) وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ وَسَعِيدٍ (¬3) وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ [بْنِ عَوْفٍ] (¬4) بِذَلِكَ نَشْهَدُ، وَنَشْهَدُ بِأَنَّ (¬5) اللَّهَ تَعَالَى أَخْبَرَ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [سُورَةِ التَّوْبَةِ: 100] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} [سُورَةِ الْفَتْحِ: 18] وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُوُفِّيَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ، وَمَنْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرَسُولُهُ لَا يَضُرُّهُ غَضَبُ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ عَلَيْهِ (¬6) كَائِنًا مَنْ كَانَ، بَلْ مَنْ (¬7) - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَرَضِيَ عَنِ اللَّهِ، يَكُونُ رِضَاهُ مُوَافِقًا لِرِضَا اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ رَاضٍ عَنْهُ، فَهُوَ مُوَافِقٌ لِمَا يُرْضِي اللَّهَ (¬8) ، وَهُوَ رَاضٍ عَنِ اللَّهِ، فَحُكْمُ اللَّهِ (¬9) مُوَافِقٌ لِرِضَاهُ،
¬_________
(¬1) أ، ب: وَلَا الْإِسْنَادُ مَعْرُوفٌ.
(¬2) وَعَلِيٍّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬3) وَسَعِيدٍ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) ، وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَسَعْدٍ. وَالْمَقْصُودُ بِالْأَوَّلِ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ وَبِالثَّانِي سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -.
(¬4) بْنِ عَوْفٍ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .
(¬5) بِذَلِكَ نَشْهَدُ وَنَشْهَدُ بِأَنَّ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: بِذَلِكَ أَشْهَدُ وَأَشْهَدُ لِأَنَّ.
(¬6) عَلَيْهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬7) ب (فَقَطْ) : وَلِأَنَّ مَنْ. .
(¬8) (8 - 8) سَاقِطٌ مِنْ (ب) فَقَطْ.
(¬9) أ: وَهُوَ رَاضٍ عَنِ اللَّهِ بِحُكْمِ اللَّهِ. . .؛ ب: فَهُوَ رَاضٍ عَنِ اللَّهِ بِحُكْمِ اللَّهِ. . .
الصفحة 249