كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)
وَكَانَ كَفِرْعَوْنَ وَنَحْوِهِ ; فَإِنَّ هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانُوا جُهَّالًا فَلَيْسُوا بِأَجْهَلَ مِمَّنِ اعْتَقَدَ فِي عُمَرَ أَنَّهُ فِرْعَوْنُ هَذِهِ الْأُمَّةِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بُغْضُ أُولَئِكَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ نِفَاقًا لِجَهْلِهِمْ وَتَأْوِيلِهِمْ فَكَذَلِكَ بُغْضُ هَؤُلَاءِ لِعَلِيٍّ بِطَرِيقِ (¬1)
الْأَوْلَى وَالْأَحْرَى، وَإِنْ كَانَ بُغْضُ عَلِيٍّ نِفَاقًا وَإِنْ كَانَ الْمُبْغِضُ جَاهِلًا مُتَأَوِّلًا فَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَولَى أَنْ يَكُونَ نِفَاقًا حِينَئِذٍ، وَإِنْ كَانَ الْمُبْغِضُ جَاهِلًا مُتَأَوِّلًا.
[كلام الرافضي على خديجة وعائشة رضي الله عنهما والجواب عليه]
(فَصْلٌ) ر، هـ، ص: الْفَصْلُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ فِي (ك) ص [0 - 9] 11 (م) 112 (م) .
: " وَأَعْظَمُوا أَمْرَ عَائِشَةَ عَلَى بَاقِي نِسْوَانِهِ، مَعَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - (¬2)
«كَانَ يُكْثِرُ مِنْ ذِكْرِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ، وَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: إِنَّكَ تُكْثِرُ [مِنْ] (¬3)
ذِكْرِهَا، وَقَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا. فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا بُدِّلْتُ بِهَا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا ك: أُبْدِلْتُ بِهَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهَا.
صَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ، وَآوَتْنِي إِذْ طَرَدَنِي النَّاسُ، وَأَسْعَدَتْنِي بِمَالِهَا، وَرَزَقَنِي اللَّهُ الْوَلَدَ مِنْهَا، وَلَمْ أُرْزَقْ مِنْ غَيْرِهَا» ) .
وَالْجَوَابُ أَوَّلًا أَوَّلًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) ، (ص) .
: أَنْ يُقَالَ: إِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ لَيْسُوا مُجْمِعِينَ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ
¬_________
(¬1) أ، ب: بِالطَّرِيقِ.
(¬2) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
(¬3) مِنْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (أ) ، (ب) .
الصفحة 301