كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)

عُثْمَانَ، وَكَانَتْ هِيَ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَأْمُرُ بِقَتْلِهِ، وَتَقُولُ: اقْتُلُوا نَعْثَلًا (¬1) .
، قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلًا ; لَمَّا (¬2)
بَلَغَهَا قَتْلُهُ فَرِحَتْ بِذَلِكَ، ثُمَّ سَأَلَتْ: مَنْ تَوَلَّى الْخِلَافَةَ؟ فَقَالُوا: عَلِيٌّ فَخَرَجَتْ لِقِتَالِهِ (¬3)
عَلَى دَمِ عُثْمَانَ، فَأَيُّ ذَنْبٍ كَانَ لِعَلِيٍّ عَلَى ذَلِكَ؟ وَكَيْفَ (¬4) .
اسْتَجَازَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَغَيْرُهُمَا مُطَاوَعَتَهَا عَلَى ذَلِكَ؟ وَبِأَيِّ وَجْهٍ يَلْقَوْنَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ مَعَ أَنَّ الْوَاحِدَ مِنَّا لَوْ تَحَدَّثَ مَعَ (¬5)
امْرَأَةِ غَيْرِهِ وَأَخْرَجَهَا مِنْ مَنْزِلِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا (¬6)
كَانَ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لَهُ، وَكَيْفَ أَطَاعَهَا عَلَى ذَلِكَ عَشَرَاتُ أُلُوفٍ (¬7)
مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَسَاعَدُوهَا عَلَى حَرْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (¬8)
وَلَمْ يَنْصُرْ أَحَدٌ مِنْهُمْ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا طَلَبَتْ حَقَّهَا مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَا شَخْصٌ وَاحِدٌ [كَلَّمَهُ] (¬9)
بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ؟ ".
وَالْجَوَابُ: أَنْ يُقَالَ: أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَإِنَّهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ وَغَيْرِهِ قَائِمُونَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءُ لِلَّهِ، وَقَوْلُهُمْ حَقٌّ وَعَدْلٌ لَا يَتَنَاقَضُ. وَأَمَّا الرَّافِضَةُ وَغَيْرُهُمْ
¬_________
(¬1) فِي هَامِشِ (ك) : " نَعْثَلَ: اسْمُ يَهُودِيٍّ عَظِيمِ اللِّحْيَةِ فِي الْمَدِينَةِ فَشُبِّهَ عُثْمَانُ بِهِ وَسُمِّيَ بِهِ "
(¬2) ك: فَلَمَّا.
(¬3) ك: تُقَاتِلُهُ.
(¬4) ك: لِعَلِيٍّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَكَيْفَ.
(¬5) ن، م، ص، و، ر: عَلَى.
(¬6) أ، ب: أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ بَيْتِهَا أَوْ سَافَرَ بِهَا.
(¬7) أ، ب: عَشَرَةُ آلَافٍ ; ن، م، ص، هـ، وَ: عَشَرَاتُ أَلْفٍ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ر) ، (ك) .
(¬8) ك: أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -.
(¬9) كَلَّمَهُ: زِيَادَةٌ فِي (أ) ، (ب) .

الصفحة 309