كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)
عَلِيٍّ وَعَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ (¬1)
، فَإِنَّهُ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهَا إِلَّا نَفَرٌ يَسِيرُ كَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ (¬2) .
، وَسَعْدٌ قَدْ عُلِمَ سَبَبُ تَخَلُّفِهِ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ وَيَرْضَى عَنْهُ. وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ لَمَّا أَخَذَ يُدَافِعُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ الْمُنَافِقِينَ، [قَالَتْ] (¬3)
: " وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ (¬4)
الْحَمِيَّةُ " (¬5) .
وَقَدْ قُلْنَا غَيْرَ مَرَّةٍ: إِنَّ الرَّجُلَ الصَّالِحَ الْمَشْهُودَ لَهُ بِالْجَنَّةِ قَدْ يَكُونُ لَهُ سَيِّئَاتٌ يَتُوبُ مِنْهَا، أَوْ تَمْحُوهَا حَسَنَاتُهُ، أَوْ تُكَفَّرُ عَنْهُ بِالْمَصَائِبِ، أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ (¬6) ; فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ (¬7)
، إِذَا أَذْنَبَ كَانَ لِدَفْعِ عُقُوبَةِ [النَّارِ] عَنْهُ (¬8)
عَشَرَةُ أَسْبَابٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْهُ، وَثَلَاثَةٌ مِنَ النَّاسِ، وَأَرْبَعَةٌ يَبْتَدِيهَا اللَّهُ (¬9)
: التَّوْبَةُ، وَالِاسْتِغْفَارُ، وَالْحَسَنَاتُ الْمَاحِيَةُ، وَدُعَاءُ الْمُؤْمِنِينَ لَهُ (¬10) ، وَإِهْدَاؤُهُمُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَهُ، وَشَفَاعَةُ نَبِيِّنَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْمَصَائِبُ
¬_________
(¬1) عِبَارَةُ " وَعَلَى غَيْرِ ذَلِكَ ": سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬2) أ، ب، ر، ص، هـ: إِلَّا سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ.
(¬3) قَالَتْ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬4) ص: حَمَلَتْهُ.
(¬5) هَذِهِ الْعِبَارَةُ جُزْءٌ مِنْ حَدِيثِ الْإِفْكِ وَسَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي هَذَا الْجُزْءِ، ص [0 - 9] 4، فَارْجِعْ إِلَيْهِ.
(¬6) أ، ب: أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
(¬7) أ، ب: فَإِنَّ الْعَبْدَ.
(¬8) ن، م، و: لِدَفْعِ الْعُقُوبَةِ عَنْهُ.
(¬9) أ: النَّاسِ يَبْتَدِيهَا اللَّهُ ; ب: وَبَاقِيهَا مِنَ اللَّهِ.
(¬10) لَهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
الصفحة 325