كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)

وَإِنْ قِيلَ: إِنَّ (¬1)
الَّذِينَ كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ لَمْ يُمْكِنْهُمْ إِلْزَامُ النَّاسِ بِالْبَيْعَةِ لَهُ، وَجَمْعُهُمْ (¬2)
عَلَيْهِ، وَلَا دَفْعُهُمْ عَنْ قِتَالِهِ، فَعَجَزُوا عَنْ ذَلِكَ.
قِيلَ: وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ عُثْمَانَ لَمَّا حُصِرَ لَمْ يُمْكِنْهُمْ أَيْضًا (¬3)
دَفْعُ الْقِتَالِ عَنْهُ.
وَإِنْ قِيلَ: بَلْ أَصْحَابُ عَلِيٍّ فَرَّطُوا وَتَخَاذَلُوا، حَتَّى عَجَزُوا (¬4)
عَنْ دَفْعِ الْقِتَالِ، أَوْ قَهْرِ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ ص: قَتَلُوهُ.
أَوْ جَمْعِ النَّاسِ عَلَيْهِ.
قِيلَ: وَالَّذِينَ كَانُوا مَعَ عُثْمَانَ [فَرَّطُوا وَتَخَاذَلُوا (¬5) حَتَّى تَمَكَّنَ مِنْهُ أُولَئِكَ. ثُمَّ دَعْوَى الْمُدَّعِي الْإِجْمَاعَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ] (¬6) مَعَ ظُهُورِ الْإِنْكَارِ [مِنْ] جَمَاهِيرِ الْإِنْكَارِ (¬7) الْأُمَّةِ لَهُ وَقِيَامِهِمْ (¬8)
فِي الِانْتِصَارِ لَهُ وَالِانْتِقَامِ مِمَّنْ قَتَلَهُ - أَظْهَرُ كَذِبًا مِنْ دَعْوَى الْمُدَّعِي إِجْمَاعَ الْأَئِمَّةِ عَلَى قَتْلِ الْحُسَيْنِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
فَلَوْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّ الْحُسَيْنَ قُتِلَ بِإِجْمَاعِ النَّاسِ، لِأَنَّ الَّذِينَ قَاتَلُوهُ وَقَتَلُوهُ لَمْ يَدْفَعْهُمْ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ، لَمْ يَكُنْ كَذِبُهُ بِأَظْهَرَ مِنْ كَذِبِ الْمُدَّعِي لِلْإِجْمَاعِ (¬9)
عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ ; فَإِنَّ الْحُسَيْنَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - لَمْ يَعْظُمْ إِنْكَارُ
¬_________
(¬1) إِنَّ: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬2) أ، ب: إِلْزَامُ النَّاسِ الْبَيْعَةَ وَجَمْعُهُمْ.
(¬3) أَيْضًا: سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب) .
(¬4) ن، م، و: عَجَزَ.
(¬5) أ: وَتَجَادَلُوا.
(¬6) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬7) مِنْ جَمَاهِيرِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: إِنْكَارِ جَمَاهِيرِ.
(¬8) أ، ب: وَالْقِيَامِ.
(¬9) أ، ب: الْإِجْمَاعَ.

الصفحة 327