كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)

وَغَيْرُهُ مِنْ شُيُوخِ الْمُعْتَزِلَةِ، وَيَقُولُونَ فِي أَهْلِ الْجَمَلِ: فَسَقَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ لَا بِعَيْنِهَا، وَهَؤُلَاءِ يُفَسِّقُونَ مُعَاوِيَةَ. وَطَائِفَةٌ تَقُولُ (¬1) .
: هُوَ الظَّالِمُ دُونَ مُعَاوِيَةَ، كَمَا يَقُولُ [ذَلِكَ] الْمَرْوَانِيَّةُ (¬2) .
. وَطَائِفَةٌ تَقُولُ (¬3) .
: كَانَ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ مُصِيبًا (¬4) .
، فَلَمَّا حَكَّمَ الْحَكَمَيْنِ كَفَرَ وَارْتَدَّ [عَنِ الْإِسْلَامِ] (¬5) .
وَمَاتَ كَافِرًا. وَهَؤُلَاءِ هُمُ الْخَوَارِجُ.
فَالْخَوَارِجُ وَالْمَرْوَانِيَّةُ وَكَثِيرٌ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرُهُمْ يَقْدَحُونَ فِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَكُلُّهُمْ مُخْطِئُونَ فِي ذَلِكَ ضَالُّونَ مُبْتَدِعُونَ. وَخَطَأُ الشِّيعَةِ فِي الْقَدْحِ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَعْظَمُ مِنْ خَطَأِ أُولَئِكَ. فَإِنْ قَالَ الذَّابُّ (¬6) .
عَنْ عَلِيٍّ: (* هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قَاتَلَهُمْ عَلِيٌّ كَانُوا بُغَاةً، فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: " «تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» " (¬7) .
وَهُمْ قَتَلُوا عَمَّارًا. فَهَهُنَا لِلنَّاسِ أَقْوَالٌ: مِنْهُمْ مَنْ قَدَحَ (¬8) .
فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّ الْبَاغِيَ الطَّالِبُ، وَهُوَ تَأْوِيلٌ ضَعِيفٌ. وَأَمَّا السَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ فَيَقُولُ أَكْثَرُهُمْ - كَأَبِي حَنِيفَةَ
¬_________
(¬1) أ، ب: يَقُولُونَ
(¬2) ن: كَمَا تَقُولُ الْمَرْوَانِيَّةُ ; م، و: كَمَا تَقُولُهُ الْمَرْوَانِيَّةُ
(¬3) أ، ب: يَقُولُونَ
(¬4) أ: كَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مُصِيبًا ; ب: عَلِيٌّ كَانَ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ مُصِيبًا ; م: كَانَ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ مُصِيبًا
(¬5) عَنِ الْإِسْلَامِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) ، (و)
(¬6) أ: أَعْظَمُ مِنَ الْقَدْحِ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّ الذَّابَّ ; ب: أَعْظَمُ خَطَأً مِنْ أُولَئِكَ فِي عَلِيٍّ فَإِنْ قَالَ الذَّابُّ
(¬7) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ
(¬8) ن، م: يَقْدَحُ

الصفحة 390

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text