كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)

خَلِيفَةً، وَإِنَّمَا (¬1) .
الْخَلِيفَةَ مَنِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ (¬2) .
وَلَمْ يَجْتَمِعُوا (¬3) .
عَلَى عَلِيٍّ، وَكَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يُرَبِّعُ بِمُعَاوِيَةَ فِي خُطْبَةٍ (¬4) .
الْجُمْعَةِ، فَيَذْكُرُ الثَّلَاثَةَ وَيُرَبِّعُ بِمُعَاوِيَةَ، وَلَا يَذْكُرُ عَلِيًّا، وَيَحْتَجُّونَ بِأَنَّ مُعَاوِيَةَ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ (¬5) .
[بِالْمُبَايَعَةِ] (¬6) .
لَمَّا بَايَعَهُ الْحَسَنُ، بِخِلَافِ عَلِيٍّ فَإِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ (¬7) .
، وَيَقُولُونَ لِهَذَا: رَبَّعْنَا بِمُعَاوِيَةَ (¬8) .
، لَا لِأَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ عَلِيٍّ، بَلْ عَلِيٌّ أَفْضَلُ مِنْهُ، كَمَا أَنَّ كَثِيرًا مِنَ الصَّحَابَةِ أَفْضَلُ مِنْ مُعَاوِيَةَ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا خُلَفَاءَ.
وَهَؤُلَاءِ قَدِ احْتَجَّ عَلَيْهِمُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ بِحَدِيثِ سَفِينَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَصِيرُ مُلْكًا» " وَقَالَ أَحْمَدُ: مَنْ لَمْ يُرَبِّعْ بِعَلِيٍّ فِي الْخِلَافَةِ (¬9) .
فَهُوَ أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهْلِهِ. وَتَكَلَّمَ بَعْضُ هَؤُلَاءِ فِي أَحْمَدَ بِسَبَبِ هَذَا الْكَلَامِ، وَقَالَ: قَدْ أَنْكَرَ خِلَافَتَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ طَلْحَةُ (¬10) .
وَالزُّبَيْرِ وَغَيْرِهِمَا مِمَّنْ لَا يُقَالُ (¬11) .
فِيهِ هَذَا
¬_________
(¬1) وَإِنَّمَا: كَذَا فِي (و) ، (ر) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَإِنَّ
(¬2) أ، ب: مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ ; ن، م، و، هـ، ص: مَنْ أَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ر)
(¬3) وَلَمْ يَجْتَمِعُوا: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: وَلَمْ يُجْمِعُوا
(¬4) ن، م، و: فِي خُطَبِ
(¬5) اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: أَجْمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ
(¬6) بِالْمُبَايَعَةِ: فِي (أ) ، (ب) فَقَطْ وَسَقَطَتْ مِنْ سَائِرِ النُّسَخِ
(¬7) لَمْ يَجْتَمِعُوا عَلَيْهِ: كَذَا فِي (أ) ، (ب) . وَفِي سَائِرِ النُّسَخِ: لَمْ يُجْمِعُوا عَلَيْهِ
(¬8) ن، م، و: رَبَّعْنَا بِهِ
(¬9) أ، ب: فِي الْخِلَافَةِ بِعَلِيٍّ
(¬10) ن، م، هـ، ر، أ: كَطَلْحَةَ
(¬11) أ، و، ر: مَنْ لَا يُقَالُ ; ن، م: وَلَا يُقَالُ

الصفحة 402

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text