كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 4)
وَصَارَ أَمِيرًا عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ (¬1) .يَقْتُلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ الَّذِينَ كَانُوا قَدْ بَقَوْا (¬2) .
بَلْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ [لَمَّا] (¬3) .
قَدِمَ الْمَدِينَةَ (¬4)) .
حَاجًّا فَسَمِعَ الصَّوْتَ فِي دَارِ (¬5) .
عُثْمَانَ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَاهُ، يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَاهُ " (¬6) .
، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: بِنْتُ عُثْمَانَ تَنْدُبُ عُثْمَانَ. فَصَرَفَ (¬7) .
النَّاسَ، ثُمَّ ذَهَبَ إِلَيْهَا فَقَالَ: يَا ابْنَةَ عَمِّ إِنَّ النَّاسَ قَدْ بَذَلُوا لَنَا الطَّاعَةَ عَلَى كُرْهٍ، وَبَذَلْنَا لَهُمْ حِلْمًا عَلَى غَيْظٍ، فَإِنْ رَدَدْنَا حِلْمَنَا رَدُّوا طَاعَتَهُمْ؛ وَلَأَنْ تَكُونِي بِنْتَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَكُونِي وَاحِدَةً مِنْ عُرْضِ النَّاسِ، فَلَا أَسْمَعَنَّكِ بَعْدَ الْيَوْمِ ذَكَرْتِ عُثْمَانَ.
فَمُعَاوِيَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، الَّذِي يَقُولُ الْمُنْتَصِرُ لَهُ: إِنَّهُ كَانَ مُصِيبًا فِي قِتَالِ عَلِيٍّ، لِأَنَّهُ كَانَ طَالِبًا لِقَتْلِ (¬8) .
قَتَلَةَ عُثْمَانَ، لَمَّا (¬9) .
تَمَكَّنَ وَأَجْمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ لَمْ يَقْتُلْ قَتَلَةَ عُثْمَانَ. فَإِنْ كَانَ قَتْلُهُمْ وَاجِبًا، وَهُوَ مَقْدُورٌ لَهُ، كَانَ فِعْلُهُ بِدُونِ قِتَالِ الْمُسْلِمِينَ أَوْلَى مِنْ أَنْ يُقَاتِلَ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ، وَلَوْ قَتَلَ مُعَاوِيَةُ قَتَلَةَ عُثْمَانَ لَمْ يَقَعْ مِنَ الْفِتْنَةِ أَكْثَرَ مِمَّا وَقَعَ لَيَالِيَ
¬_________
(¬1) أ، ب: لَمْ
(¬2) أ، ب: بَغَوْا
(¬3) لَمَّا: فِي (أ) ، (ب) . فَقَطْ
(¬4) الْمَدِينَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ر) ، (ص) ، (هـ
(¬5) ن، م: فِي ذِكْرِ
(¬6) عِبَارَةُ: " يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَاهُ " الثَّانِيَةُ سَاقِطَةٌ مِنْ (أ) ، (ب)
(¬7) ن، و، أ: فَضَرَبَ
(¬8) ر، ص، هـ: لِيَقْتُلَ
(¬9) ر، ص، هـ: فَلَمَّا