كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 5)
مِنْهُ لِلْقَائِلِينَ، وَلَا عَنْ خِبْرَةٍ بِكُتُبِهِمْ، وَلَكِنْ فِيهَا تَفْصِيلٌ عَظِيمٌ، وَيَذْكُرُ مَقَالَةَ ابْنِ كُلَّابٍ عَنْ خِبْرَةٍ بِهَا وَنَظَرٍ فِي كُتُبِهِ، وَيَذْكُرُ اخْتِلَافَ النَّاسِ فِي الْقُرْآنِ مِنْ عِدَّةِ كُتُبٍ (¬1) .
فَإِذَا جَاءَ إِلَى (¬2) مَقَالَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ ذَكَرَ أَمْرًا مُجْمَلًا، يَلْقَى (¬3) أَكْثَرَهُ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى السَّاجِيِّ (¬4) ، وَبَعْضَهُ عَمَّنْ أَخَذَ عَنْهُ مِنْ حَنْبَلِيَّةِ بَغْدَادَ وَنَحْوِهِمْ. وَأَيْنَ الْعِلْمُ الْمُفَصَّلُ مِنَ الْعِلْمِ الْمُجْمَلِ؟ (¬5) وَهُوَ يُشْبِهُ (¬6) مِنْ بَعْضِ الْوُجُوهِ، عَلِمْنَا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَفْصِيلًا (¬7) ، وَعَلِمْنَا بِمَا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ مُجْمَلًا، لِمَا نَقَلَهُ النَّاسُ عَنْ (¬8) التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ، وَبِمَنْزِلَةِ عِلْمِ الرَّجُلِ الْحَنَفِيِّ أَوِ الشَّافِعِيِّ أَوِ الْمَالِكِيِّ أَوِ الْحَنْبَلِيِّ بِمَذْهَبِهِ الَّذِي عَرَفَ أُصُولَهُ وَفُرُوعَهُ، وَاخْتِلَافَ أَهْلِهِ وَأَدِلَّتِهِ، بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ خِلَافِ الْمَذْهَبِ الْآخَرِ (¬9) ، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةً مُجْمَلَةً.
¬_________
(¬1) عِبَارَةُ مِنْ عِدَّةِ كُتُبٍ سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، وَمَكَانُهَا بَيَاضٌ فِي (ر) .
(¬2) إِلَى: سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ب) .
(¬3) سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) ، (ر) .
(¬4) أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ الضَّبِّيُّ الْبَصْرِيُّ السَّاجِيُّ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ وَمِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ وُلِدَ سَنَةَ 220 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ 307، لَهُ كِتَابُ اخْتِلَافِ الْفُقَهَاءِ، انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ فِي: طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ 3/299 - 301 الْأَعْلَامِ 3/81
(¬5) عِبَارَةُ مِنَ الْعِلْمِ الْمُجْمَلِ، سَاقِطَةٌ مِنْ (ح، (ر) ، وَفِي (أ) ، (ب) مِنَ الْأَمْرِ الْمُجْمَلِ.
(¬6) عِنْدَ عِبَارَةِ وَهُوَ يُشْبِهُ نَعُودُ إِلَى صَفْحَةِ 3/69 مِنْ نُسْخَةِ (ب) حَيْثُ يُوجَدُ الْخَطَأُ فِي تَرْتِيبِ الْكَلَامِ، وَيُوجَدُ خَطَأٌ مُمَاثِلٌ فِي (ح) ، (ر) ، (أ) .
(¬7) أ، ب: مُفَصَّلًا.
(¬8) ح، ب: مِنَ.
(¬9) ح، ب: الْمَذَاهِبِ الْأُخَرِ.
الصفحة 278