كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 6)

فَإِنَّ الْإِنْسَانَ قَدْ يَقُولُ: إِذَا كُفِّرَ عَنِّي بِالصَّلَوَاتِ (¬1) [الْخَمْسِ] (¬2) ، فَأَيُّ شَيْءٍ تُكَفِّرُ [عَنِّي] الْجُمُعَةُ (¬3) أَوْ رَمَضَانُ، وَكَذَلِكَ صَوْمُ [يَوْمِ] (¬4) عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ؟ [وَبَعْضُ النَّاسِ يُجِيبُ عَنْ هَذَا بِأَنَّهُ يُكْتَبُ لَهُمْ دَرَجَاتٌ إِذَا لَمْ تَجِدْ مَا تُكَفِّرُهُ مِنَ السَّيِّئَاتِ] (¬5) .
فَيُقَالُ (¬6) : أَوَّلًا: الْعَمَلُ الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا وَيُكَفِّرُ بِهِ (¬7) السَّيِّئَاتِ هُوَ الْعَمَلُ الْمَقْبُولُ.
وَاللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ.
وَالنَّاسُ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ (8 وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 27] 8) (¬8) [ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ] (¬9) : طَرَفَانِ وَوَسَطٌ. فَالْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ يَقُولُونَ: لَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِمَّنِ اتَّقَى الْكَبَائِرَ. وَعِنْدَهُمْ صَاحِبُ الْكَبِيرَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ حَسَنَةٌ (¬10) بِحَالٍ. وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: مَنِ اتَّقَى الشِّرْكَ. وَالسَّلَفُ وَالْأَئِمَّةُ يَقُولُونَ: لَا يَتَقَبَّلُ إِلَّا مِمَّنِ اتَّقَاهُ (¬11) فِي ذَلِكَ الْعَمَلِ فَفَعَلَهُ
¬_________
(¬1) ن، م: إِذَا كَفَّرَتِ الصَّلَوَاتُ.
(¬2) الْخَمْسِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(¬3) ن: تُكَفِّرُهُ الْجُمُعَةُ.
(¬4) يَوْمِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(¬5) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬6) ن، م: فَائِدَةً.
(¬7) ن: وَيُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ.
(¬8) (8 - 8) زِيَادَةٌ فِي (ن) ، (م) فَقَطْ.
(¬9) عِبَارَةُ " ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ " سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬10) ن: لَا تُقْبَلُ لَهُ حَسَنَةٌ؛ لَا تُقْبَلُ لَهُ حَسَنَاتٌ.
(¬11) ن، م: مِمَّنِ اتَّقَى.

الصفحة 216