كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 6)
وَفِي الصَّحِيحِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: " «لَيَأْتِينَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو [فِيهِ] (¬1) فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَيُقَالُ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ» " وَفِي لَفْظٍ (¬2) : " «هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ. ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُو [فِيهِ] (¬3) فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ (¬4) فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ» ". هَذَا لَفْظُ بَعْضِ الطُّرُقِ، وَالثَّلَاثُ الطَّبَقَاتُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ، وَأَمَّا الطَّبَقَةُ الرَّابِعَةُ فَهِيَ مَذْكُورَةٌ فِي بَعْضِهَا (¬5) .
وَقَدْ ثَبَتَ ثَنَاءُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْقُرُونِ الثَّلَاثَةِ فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ صَحِيحَةٍ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ يَقُولُ فِيهَا:
¬_________
(¬1) فِيهِ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(¬2) سَاقِطَةٌ مِنْ (ح) .
(¬3) فِيهِ سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬4) ر: مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ب: مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ح: مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَ مَنْ صَاحَبَهُمْ، مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَتْ ن، م: بَعْدَ مَا أَثْبَتُّهُ: ثُمَّ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ يَغْزُو فِيهِ فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ فَيُقَالُ: هَلْ فِيكُمْ مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى مَنْ رَأَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(¬5) الْحَدِيثُ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي الْأَلْفَاظِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْبُخَارِيِّ 4/37 (كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ مَنِ اسْتَعَانَ بِالضُّعَفَاءِ وَالصَّالِحِينَ) 4/197 (كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، بَابُ عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ فِي الْإِسْلَامِ) 5/2 (كِتَابُ فَضَائِلِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَابُ الْأَوَّلُ) ؛ مُسْلِمٍ 4/1962 (كِتَابُ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ، بَابُ فَضْلِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) ؛ الْمُسْنَدِ ط. الْحَلَبِيِّ 3/7
الصفحة 225