كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 6)

[فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ] (¬1) ، فَمَنَّ (¬2) عَلَيْهِ عُمَرُ وَأَعْتَقَهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ وَلَاءٌ فَهُوَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ الْوَلَاءُ لِمَنْ بَاشَرَ الْعِتْقَ فَهُوَ لِعُمَرَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ وَلَاءٌ، بَلْ هُوَ كَالْأَسِيرِ إِذَا [مُنَّ عَلَيْهِ فَلَا وَلَاءَ عَلَيْهِ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ تَنَازَعُوا فِي الْأَسِيرِ إِذَا] (¬3) أَسْلَمَ: هَلْ يَصِيرُ رَقِيقًا بِإِسْلَامِهِ؟ أَمْ يَبْقَى حُرًّا يَجُوزُ الْمَنُّ عَلَيْهِ وَالْمُفَادَاةُ كَمَا كَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ؟ مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى أَنَّهُ عَصَمَ بِالْإِسْلَامِ دَمَهُ.
وَفِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ، هُمَا قَوْلَانِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ.
وَلَيْسَ لِعَلِيٍّ سَعْيٌ [لَا] (¬4) فِي اسْتِرْقَاقِهِ وَلَا فِي إِعْتَاقِهِ. وَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -] كَانَ (¬5) الَّذِي قَتَلَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ الْكَافِرُ الْمَجُوسِيُّ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ [بْنِ شُعْبَةَ] (¬6) ، وَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْهُرْمُزَانِ مُجَانَسَةٌ، وَذُكِرَ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ رُؤِيَ عِنْدَ الْهُرْمُزَانِ [حِينَ قُتِلَ عُمَرُ] (¬7) فَكَانَ (¬8) مِمَّنِ اتُّهِمَ بِالْمُعَاوَنَةِ عَلَى قَتْلِ عُمَرَ.
وَقَدْ قَالَ [عَبْدُ اللَّهِ] (¬9) بْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا قُتِلَ عُمَرُ، وَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قَدْ (¬10) كُنْتَ
¬_________
(¬1) فَأَظْهَرَ الْإِسْلَامَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬2) ح، ب: وَمَنَّ.
(¬3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) (م) .
(¬4) لَا: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) .
(¬5) ن، م: وَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ كَانَ.
(¬6) بْنِ شُعْبَةَ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (م) .
(¬7) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ سَاقِطٌ مِنْ (ن) ، (م) . وَكَانَتِ الْعِبَارَةُ فِي س، (ب) : حِينَ قُتِلَ الْهُرْمُزَانُ. وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ.
(¬8) ح، ر، ب: وَكَانَ.
(¬9) عَبْدُ اللَّهِ: لَيْسَتْ فِي (ن) ، (م) .
(¬10) قَدْ: لَيْسَتْ فِي (ح) ، (ب) .

الصفحة 277