كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 6)
وَسَلَّمَ - وَاتِّفَاقِ أَصْحَابِهِ أَنَّهُمْ مُبْتَدِعُونَ مُخْطِئُونَ ضُلَّالٌ، فَكَيْفَ بِالرَّافِضَةِ، الَّذِينَ هُمْ أَبْعَدُ مِنْهُمْ عَنِ الْعَقْلِ وَالْعِلْمِ وَالدِّينِ وَالصِّدْقِ وَالشَّجَاعَةِ وَالْوَرَعِ وَعَامَّةِ خِصَالِ الْخَيْرِ؟ ! .
وَلَمْ يُعْرَفْ فِي الطَّوَائِفِ أَعْظَمُ مِنْ سَيْفِ الْخَوَارِجِ، وَمَعَ هَذَا فَلَمْ يُقَاتِلِ الْقَوْمُ عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، بَلْ هُمْ مُتَّفِقُونَ عَلَى إِمَامَتِهِمَا وَمُوَالَاتِهِمَا.
[قال الرافضي الخلاف الخامس في فدك والتوارث]
وَقَوْلُهُ (¬1) : " الْخِلَافُ (¬2) الْخَامِسُ: فِي فَدَكٍ وَالتَّوَارُثِ. رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «نَحْنُ مَعَاشِرَ (¬3) الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَاهُ صَدَقَةٌ» (¬4) ".
فَيُقَالُ: هَذَا أَيْضًا اخْتِلَافٌ فِي مَسْأَلَةٍ شَرْعِيَّةٍ، وَقَدْ زَالَ الْخِلَافُ فِيهَا وَالْخِلَافُ فِي هَذِهِ دُونَ الْخِلَافِ فِي مِيرَاثِ الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ (¬5) ، وَمِيرَاثُ الْجَدَّةِ مَعَ ابْنِهَا، وَحَجْبُ الْأُمِّ الْأَخَوَيْنِ (¬6) ، وَجَعْلُ الْجَدِّ مَعَ الْأُمِّ كَالْأَبِ، وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِنْ مَسَائِلِ الْفَرَائِضِ الَّتِي تَنَازَعُوا فِيهَا.
فَالْخِلَافُ فِي هَذَا أَعْظَمُ لِوُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّهُمْ تَنَازَعُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ
¬_________
(¬1) أَيِ ابْنِ الْمُطَهَّرَ الرَّافِضِيِّ فِي (ك) (ص 143) (م) .
(¬2) الْخِلَافُ: لَيْسَتْ فِي ك.
(¬3) ك: وَالتَّوَارُثُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -، وَدَفَعَهَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -: نَحْنُ مَعَاشِرَ.
(¬4) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/195 - 196
(¬5) ن: الْإِخْوَةِ مَعَ الْجَدِّ وَالْجَارِيَةِ، م: الْإِخْوَةُ وَالْعُمُومَتَيْنِ وَالْجَارِيَةُ.
(¬6) ن: وَحَجْبُ الْإِمَامِ لِأَخَوَيْنِ، م: وَحَجْبُ الْأُمِّ بِالْأَخَوَيْنِ.
الصفحة 345