كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 6)
الْقِتَالِ مَعَهُ (¬1) ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِحَرْبِ الْجَمَلِ، وَالْخِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ (¬2) مُعَاوِيَةَ، وَحَرْبُ صِفِّينَ، وَمُغَادَرَةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَكَذَا الْخِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشُّرَاةِ (¬3) الْمَارِقِينَ بِالنَّهْرَوَانِ. وَبِالْجُمْلَةِ كَانَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ (¬4) وَالْحَقُّ مَعَهُ، وَظَهَرَ فِي زَمَانِهِ الْخَوَارِجُ عَلَيْهِ (¬5) ، مِثْلُ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ، وَمِسْعَرِ بْنِ فَدَكِيٍّ التَّمِيمِيِّ (¬6) ، وَزَيْدِ بْنِ حُصَيْنٍ الطَّائِيِّ (¬7) وَغَيْرِهِمْ، وَظَهَرَ فِي زَمَنِهِ (¬8) الْغُلَاةُ كَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبَأٍ. وَمِنَ الْفِرْقَتَيْنِ ابْتَدَأَتِ الضَّلَالَةُ وَالْبِدَعُ (¬9) ، وَصَدَقَ فِيهِ قَوْلُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «يَهْلَكُ فِيكَ اثْنَانِ: مُحِبٌّ غَالٍ وَمُبْغِضٌ قَالٍ» .
¬_________
(¬1) ك: مَعَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(¬2) ك: بَيْنَهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَبَيْنَ.
(¬3) ن، م: السُّرَاةِ.
(¬4) ن: كَانَ عَلِيٌّ فِي الْحَقِّ، م: كَانَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الْحَقِّ، ك: كَانَ عَلِيٌّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ الْحَقِّ.
(¬5) عَلَيْهِ: لَيْسَتْ فِي (ك) .
(¬6) ن، م، ب: وَمَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ التَّمِيمِيِّ، ك: مَسْعُودِ بْنِ مُذَكًّى التَّمِيمِيِّ، الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ 1/33 مَسْعُودِ بْنِ فَدَكِيٍّ التَّمِيمِيِّ، وَكُلُّهُ خَطَأُ، وَالصَّوَابُ مَا أَثْبَتُّهُ، وَهُوَ الْوَارِدُ فِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ فِي أَكْثَرِ مِنْ مَوْضِعٍ انْظُرْ مَثَلًا 5/11، 49، 51، 55، 76، 77 وَانْظُرْ أَيْضًا: الْأَخْبَارَ الطِّوَالَ لِلدِّينَوَرِيِّ (ط. الْقَاهِرَةِ) 1960 (ص 191)
(¬7) ن، م: زَيْدِ بْنِ حِصْنٍ الطَّائِيِّ، ب: يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنٍ الطَّائِيِّ، ك: يَزِيدَ بْنَ الْحُصَيْنِ الطَّائِيِّ، وَكَذَا فِي الْأَخْبَارِ الطِّوَالِ، (ص 202) - 204، وَالْمُثْبَتُ هُوَ الْوَارِدُ فِي تَارِيخِ الطَّبَرِيِّ فِي أَكْثَرِ مِنْ مَوْضِعٍ انْظُرْ مَثَلًا 5/49، 51، 75 - 77، 85
(¬8) ك: فِي زَمَانِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -.
(¬9) ك: وَمِنَ الْفَرِيقَيْنِ ابْتَدَتِ الْبِدْعَةُ وَالضَّلَالَةُ.
الصفحة 361