كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 6)

[الفصل الثالث في الأدلة الدالة على إمامة علي رضي الله عنه بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم]
[المنهج الأول في الأدلة العقلية]
[الأول يجب أن يكون الإمام معصوما]
(فَصْلٌ)
قَالَ الرَّافِضِيُّ (¬1) : " الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي الْأَدِلَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى إِمَامَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ رَسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬2) . الْأَدِلَّةُ فِي (¬3) ذَلِكَ كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى، لَكِنْ نَذْكُرُ الْمُهِمَّ مِنْهَا، وَنُنَظِّمُ (¬4) أَرْبَعَةَ مَنَاهِجَ: الْمَنْهَجُ (¬5) الْأَوَّلُ: فِي الْأَدِلَّةِ الْعَقْلِيَّةِ، وَهِيَ خَمْسَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنَّ الْإِمَامَ يَجِبُ (¬6) أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا، وَمَتَى كَانَ ذَلِكَ (¬7) كَانَ الْإِمَامُ هُوَ عَلِيًّا عَلَيْهِ السَّلَامُ.
أَمَّا الْمُقَدِّمَةُ الْأُولَى: فَلِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَدَنِيٌّ بِالطَّبْعِ، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ مُنْفَرِدًا؛ لِافْتِقَارِهِ فِي بَقَائِهِ إِلَى مَا يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَلْبَسُ وَيَسْكُنُ (¬8) ، وَلَا يُمْكِنُ (¬9) أَنْ يَفْعَلَهَا بِنَفْسِهِ، بَلْ يَفْتَقِرُ إِلَى مُسَاعَدَةِ
¬_________
(¬1) فِي (ك) ص 145، (م) 146 (م) .
(¬2) ك: أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ -.
(¬3) ك: عَلَى.
(¬4) ك: وَنُنَظِّمُهُ.
(¬5) الْمَنْهَجُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ب) .
(¬6) ن، م: أَنَّ الْإِمَامَ هُوَ عَلِيٌّ يَجِبُ.
(¬7) ك: كَذَلِكَ.
(¬8) ك ص 146 م: إِلَى مَأْكَلٍ وَمَلْبَسٍ وَمَسْكَنٍ.
(¬9) ن، م: لَا يُمْكِنُ.

الصفحة 382