كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)

وَكَانَ إِهْدَاءُ الْمُقَوْقِسِ بَعْدَ (¬1) الْحُدَيْبِيَةِ، بَلْ بَعْدَ حُنَيْنٍ.

[فصل البرهان العاشر " فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ " والجواب عليه]
فَصْلٌ. قَالَ الرَّافِضِيُّ (¬2) : " الْبُرْهَانُ الْعَاشِرُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 37] . رَوَى [الْفَقِيهُ] (¬3) ابْنُ الْمَغَازِلِيِّ (¬4) الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سُئِلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ الْكَلِمَاتِ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ (¬5) مِنْ رَبِّهِ فَتَابَ عَلَيْهِ. قَالَ: سَأَلَهُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِ (¬6) ، فَتَابَ عَلَيْهِ» . وَهَذِهِ فَضِيلَةٌ لَمْ يَلْحَقْهُ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِيهَا، فَيَكُونُ هُوَ الْإِمَامَ لِمُسَاوَاتِهِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي التَّوَسُّلِ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ". وَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: الْمُطَالَبَةُ بِصِحَّةِ هَذَا النَّقْلِ، فَقَدْ عُرِفَ أَنَّ مُجَرَّدَ رِوَايَةِ (¬7) ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ (¬8) لَا يَسُوغُ الِاحْتِجَاجُ بِهَا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ.
¬_________
(¬1) س: وَكَانَ هَذَا الْمُقَوْقِسُ بَعْدَ، ب: وَكَانَ هَذَا بَعْدَ.
(¬2) فِي (ك) ص 154 (م) ، 155 (م) .
(¬3) الْفَقِيهُ: سَاقِطَةٌ مِنْ (ن) ، (س) ، (ب) .
(¬4) ب: ابْنُ الْمُغَازِيِّ.
(¬5) ك: آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(¬6) ك: وَالْحُسَيْنِ إِلَّا تُبْتَ عَلَيَّ
(¬7) ن، س: أَنَّ مُجَرَّدَ صِحَّةِ رِوَايَةِ.
(¬8) ب: ابْنِ الْمُغَازِيِّ.

الصفحة 130