كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)

عَلَى الْحَشْوِ الَّذِي (¬1) فِيهِمْ [مِنَ] الْمُنَافِقِينَ (¬2) وَمَنْ فِي عِلْمِهِ أَنْ يَرْتَدُّوا (¬3) ، فَقَالَ: {مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ} (¬4) : الْمُرْتَدَّةُ فِي دُورِهِمْ (¬5) ، {بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} : بِأَبِي بَكْرٍ وَأَصْحَابِهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -.
وَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ هَذَا الْقَوْلَ عَنْ قَتَادَةَ وَالْحَسَنِ وَالضِّحَّاكِ وَابْنِ جُرَيْجٍ (¬6) ، وَذَكَرَ قَوْمٌ أَنَّهُمُ الْأَنْصَارُ (¬7) ، وَعَنْ آخَرِينَ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ (¬8) ، وَرَجَّحَ هَذَا الْآخَرُ وَأَنَّهُمْ رَهْطُ أَبِي مُوسَى (¬9) ، قَالَ (¬10) : " وَلَوْلَا صِحَّةُ الْخَبَرِ بِذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا كَانَ الْقَوْلُ عِنْدِي [فِي ذَلِكَ] إِلَّا قَوْلَ (¬11) مَنْ قَالَ: هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ " (¬12) قَالَ: " لَمَّا ارْتَدَّ الْمُرْتَدُّونَ جَاءَ اللَّهُ بِهَؤُلَاءِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (¬13) .
¬_________
(¬1) م: ب: الَّذِينَ.
(¬2) ن، م، س: فِيهِمُ الْمُنَافِقُونَ.
(¬3) ن، م، س: أَنْ يَرْتَدَّ.
(¬4) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ: قَالَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ.
(¬5) ب: فِي دِينِهِمْ.
(¬6) انْظُرْ: تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ 10/411 - 413
(¬7) انْظُرْ تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ 10/417 - 418.
(¬8) انْظُرْ: تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ 10/416 - 417
(¬9) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ 10/419
(¬10) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ 10 ت 419
(¬11) ن، م، س: مَا كَانَ عِنْدِي الْقَوْلُ إِلَّا قَوْلَ.
(¬12) تَفْسِيرَ الطَّبَرِيِّ 10/419 " وَلَوْلَا الْخَبَرُ الَّذِي رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَبَرِ الَّذِي رُوِيَ عَنْهُ: مَا كَانَ الْقَوْلُ عِنْدِي فِي ذَلِكَ إِلَّا قَوْلَ مَنْ قَالَ: هُمْ أَبُو بَكْرٍ وَأَصْحَابُهُ ".
(¬13) تَفْسِيرُ الطَّبَرِيِّ 10/420 " وَقِيلَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذَكَرَهُ لَمْ يَعِدِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُبَدِّلَهُمْ بِالْمُرْتَدِّينَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرًا مِنَ الْمُرْتَدِّينَ لِقِتَالِ الْمُرْتَدِّينَ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهِمْ بِخَيْرٍ مِنْهُمْ بَدَلًا مِنْهُمْ، فَقَدْ فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ قَرِيبًا غَيْرَ بَعِيدٍ، فَجَاءَ بِهِمْ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ. . . س، ب: لَمَّا.

الصفحة 213