كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)

[فصل البرهان الثامن والثلاثون " إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ " والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (¬1) : " الْبُرْهَانُ الثَّامِنُ وَالثَّلَاثُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ} [سُورَةُ الْحِجْرِ: 47] مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ (¬2) بِإِسْنَادِهِ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: «دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَهُ، فَذَكَرَ قِصَّةَ مُؤَاخَاةِ (¬3) رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (¬4) ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَقَدْ ذَهَبَتْ (¬5) رُوحِي، وَانْقَطَعَ ظَهْرِي، حِينَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ (¬6) ، فَإِنْ كَانَ هَذَا مِنْ سُخْطِ اللَّهِ عَلَيَّ (¬7) ، فَلَكَ الْعُقْبَى (¬8) وَالْكَرَامَةُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيًّا، مَا اخْتَرْتُكَ (¬9) لَا لِنَفْسِي، فَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى، إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي (¬10) ، وَأَنْتَ أَخِي
¬_________
(¬1) فِي (ك) ص [0 - 9] 65 (م) 166 (م) .
(¬2) ك: أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
(¬3) فِي (ك) فِي الْأَصْلِ الْعِبَارَةُ مُضْطَرِبَةٌ هَكَذَا: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسْجِدَهُ فَذَكَرَ عَلَيْهِ قِصَّةَ مُؤَاخَاةِ. . . إِلَخْ.
(¬4) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ بَيْنَ أَصْحَابِهِ.
(¬5) س، ب: أَذْهَبْتَ.
(¬6) ك: حِينَ فَعَلْتَ بِأَصْحَابِكَ مَا فَعَلْتَ غَيْرِي.
(¬7) ك: فَإِنْ كَانَ هَذَا مُنْكَرًا مِنْ سُخْطٍ عَلَيَّ.
(¬8) ك (ص 166 م) : الْعُتْبَى.
(¬9) ك: مَا أَخَّرْتُكَ.
(¬10)) س، ب: مِنْ بَعْدِي.

الصفحة 277