كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)
أَوْ يُؤَهَّلُ لِلْخِطَابِ؟ فَضْلًا عَنْ أَنْ يُحْتَجَّ بِهِ فِي تَفْسِيقِ خِيَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَتَضْلِيلِهِمْ وَتَكْفِيرِهِمْ وَتَجْهِيلِهِمْ؟ .
وَلَوْلَا أَنَّ هَذَا الْمُعْتَدِيَ الظَّالِمَ قَدِ اعْتَدَى عَلَى خِيَارِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَسَادَاتِ أَهْلِ الْأَرْضِ، خَيْرِ خَلْقِ اللَّهِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ اعْتِدَاءً يَقْدَحُ فِي الدِّينِ، وَيُسَلِّطُ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ، وَيُورِثُ الشُّبَهَ وَالضَّعْفَ عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - لَمْ يَكُنْ بِنَا حَاجَةٌ إِلَى كَشْفِ أَسْرَارِهِ، وَهَتْكِ أَسْتَارِهِ، وَاللَّهُ حَسِيبُهُ وَحَسِيبُ أَمْثَالِهِ.
[فصل البرهان الأربعون " فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ " والجواب عليه]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ (¬1) .: " الْبُرْهَانُ الْأَرْبَعُونَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ} [سُورَةُ التَّحْرِيمِ: 4] أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ أَنَّ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ عَلِيٌّ (¬2) . . رَوَى أَبُو نُعَيْمٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ} [قَالَ: صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ] (¬3) . عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ» ، وَاخْتِصَاصُهُ
¬_________
(¬1) فِي (ك) ص 166 - 167 (م)
(¬2) ك: عَلَى أَنَّ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ هُوَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ
(¬3) مَا بَيْنَ الْمَعْقُوفَتَيْنِ زِدْتُهُ مِنْ (ك) لِتَتَّضِحَ الْعِبَارَةُ
الصفحة 292