كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)
وَكَانَ غَرَضُ الْقَاسِمِ أَنْ يَقُولَ: هَذَا الْقَوْلُ مِثْلُ قَوْلِكَ، وَأَنْتَ تَكْرَهُ ذَلِكَ وَتَدْفَعُهُ، وَبِمَا بِهِ يُدْفَعُ ذَلِكَ يُدْفَعُ بِهِ قَوْلُكَ (¬1) . .
وَكَذَلِكَ مَا تَذْكُرُهُ النَّاسُ مِنَ الْمُعَارَضَاتِ لِتَأْوِيلَاتِ الْقَرَامِطَةِ وَالرَّافِضَةِ وَنَحْوِهِمْ. كَقَوْلِهِمْ فِي قَوْلِهِ: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 12] طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمُعَاوِيَةُ. فَيُقَابَلُ هَذَا بِقَوْلِ الْخَوَارِجِ: إِنَّهُمْ عَلِيٌّ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ. وَكُلُّ هَذَا بَاطِلٌ، لَكِنَّ الْغَرَضَ أَنَّهُمْ يُقَابَلُونَ بِمِثْلِ حُجَّتِهِمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى فَسَادِهَا يَعُمُّ النَّوْعَيْنِ، فَعُلِمَ بُطْلَانُ الْجَمِيعِ.
[المنهج الثالث عند الرافضي في الأدلة المستندة إلى السنة على إمامة علي رضي الله عنه]
[الأول لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ]
فَصْلٌ
قَالَ الرَّافِضِيُّ: (¬2) " الْمَنْهَجُ الثَّالِثُ فِي الْأَدِلَّةِ الْمُسْتَنِدَةِ (¬3) . إِلَى السُّنَّةِ الْمَنْقُولَةِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ.
الْأَوَّلُ: «مَا نَقَلَهُ النَّاسُ كَافَّةً أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 214] جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فِي دَارِ أَبِي طَالِبٍ (¬4) ، وَهُمْ أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَأَمَرَ أَنْ يُصْنَعَ لَهُمْ فَخِذُ شَاةٍ (¬5) . مَعَ مُدٍّ مِنَ الْبُرِّ (¬6) . وَيُعَدَّ لَهُمْ
¬_________
(¬1) س، ب: وَمَا بِهِ تَدْفَعُ ذَلِكَ فَيُدْفَعُ بِهِ قَوْلُكَ: م: وَبِمَا بِهِ يُدْفَعُ ذَلِكَ وَيُدْفَعُ بِهِ قَوْلُكَ
(¬2) عِبَارَةُ " قَالَ الرَّافِضِيُّ "، سَاقِطَةٌ مِنْ (س) ، (ب) وَالْكَلَامُ التَّالِي فِي (ك) ص 167 (م) ، 168 (م) .
(¬3) م، س، ب: الْمُسْنَدَةِ
(¬4) ك: أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(¬5) ن، م، س، ب: أَرْبَعُونَ رَجُلًا وَامْرَأَتَانِ فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا وَأَخَذَ شَاةً
(¬6) م: شَامِدٌ مِنَ الْبُرِّ، س، ب: مَعَ مِنَ الْبُرِّ
الصفحة 297