كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)

وَضَعَّفُوهُ، وَنُقِلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُ حَسَّنَهُ كَمَا حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ صَنَّفَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ عُقْدَةَ مُصَنَّفًا فِي جَمِيعِ طُرُقِهِ (¬1) .
وَقَالَ ابْنُ حَزْمٍ (¬2) : الَّذِي صَحَّ مِنْ فَضَائِلِ عَلِيٍّ فَهُوَ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي» " (¬3) ، وَقَوْلُهُ (¬4) : " «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» " (¬5) وَهَذِهِ صِفَةٌ وَاجِبَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَمُؤْمِنٍ وَفَاضِلٍ (¬6) ، وَعَهْدُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (¬7) أَنَّ عَلِيًّا " «لَا يُحِبُّهُ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يَبْغُضُهُ إِلَّا مُنَافِقٌ» " (¬8) ، وَقَدْ صَحَّ مِثْلُ هَذَا فِي الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ (¬9) " «لَا يَبْغُضُهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ» " (¬10) .
قَالَ (¬11) : " وَأَمَّا " «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» فَلَا يَصِحُّ مِنْ طَرِيقِ (¬12)
¬_________
(¬1) أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ وُلِدَ سَنَةَ: 249 وَتُوُفِّيَ سَنَةَ: 333 كَانَ يَمِيلُ إِلَى رَأْيِ الشِّيعَةِ وَكَانَ يُمْلِي فِي " مَثَالِبِ الصَّحَابَةِ " وَلَمْ يَذْكُرْ سِزْكِينُ فِي كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثُ، انْظُرْ: " لِسَانَ الْمِيزَانِ " 1/263 - 266، مُعْجَمُ الْمُؤَلِّفِينَ 2/106، الْأَعْلَامُ 1/198، سِزْكِين م [0 - 9] ح [0 - 9] ، ص 361
(¬2) فِي " الْفِصَلِ فِي الْمِلَلِ وَالْأَهْوَاءِ وَالنِّحَلِ " 4/224
(¬3) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 1/501 ت [0 - 9]
(¬4) الْفِصَلُ: وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(¬5) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/289
(¬6) م: لِكُلِّ مُؤْمِنٍ مُسْلِمٍ وَفَاضِلٍ، الْفِصَلُ: لِكُلِّ مُؤْمِنٍ وَفَاضِلٍ.
(¬7) الْفِصَلُ: وَعَهْدُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
(¬8) سَبَقَ الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/296
(¬9) الْفِصَلُ: مِثْلُ هَذِهِ فِي الْأَنْصَارِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَنَّهُ.
(¬10)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ بِمَعْنَاهُ 4/297
(¬11) 11) بَعْدَ الْكَلَامِ السَّابِقِ مُبَاشِرٌ
(¬12) 12) س، ب: مِنْ طُرُقِ.

الصفحة 320