كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)
الثِّقَاتِ أَصْلًا، وَأَمَّا سَائِرُ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَتَعَلَّقُ بِهَا الرَّوَافِضُ (¬1) فَمَوْضُوعَةٌ يَعْرِفُ ذَلِكَ مَنْ لَهُ أَدْنَى عِلْمٍ (¬2) بِالْأَخْبَارِ وَنَقْلِهَا (¬3) ".
فَإِنْ قِيلَ: لَمْ يَذْكُرِ ابْنُ حَزْمٍ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: «أَنْتَ مِنِّي، وَأَنَا مِنْكَ» " (¬4) ، وَحَدِيثَ الْمُبَاهَلَةِ (¬5) ، وَالْكِسَاءِ (¬6) .
قِيلَ: مَقْصُودُ ابْنِ حَزْمٍ: الَّذِي فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ فِيهِ إِلَّا عَلِيٌّ، وَأَمَّا تِلْكَ فَفِيهَا ذِكْرُ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ قَالَ (¬7) لِجَعْفَرٍ: «أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَخُلُقِي» " (¬8) ، «وَقَالَ لِزَيْدٍ: " أَنْتَ أَخُونَا وَمَوْلَانَا» " (¬9) ، وَحَدِيثُ الْمُبَاهَلَةِ، وَالْكِسَاءِ فِيهِمَا (¬10) ذِكْرُ عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - فَلَا يُرَدُّ هَذَا عَلَى ابْنِ حَزْمٍ.
وَنَحْنُ نَجِيبُ بِالْجَوَابِ الْمُرَكَّبِ فَنَقُولُ: إِنْ لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ فَلَا كَلَامَ، وَإِنْ كَانَ قَالَهُ (¬11) فَلَمْ يُرِدْ بِهِ قَطْعًا الْخِلَافَةَ بَعْدَهُ ; إِذْ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ، وَمِثْلُ هَذَا الْأَمْرِ الْعَظِيمِ يَجِبُ أَنْ يُبَلَّغَ بَلَاغًا مُبِينًا.
¬_________
(¬1)) الْفِصَلُ: الرَّافِضَةُ.
(¬2)) س، ب: إِلْمَامٍ.
(¬3)) الْفِصَلُ: وَنَقَلَتِهَا.
(¬4)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/34
(¬5)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي هَذَا الْجُزْءِ. ص 123
(¬6)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ 4/22
(¬7)) م: وَبِهِ قَالَ.
(¬8)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِيمَا مَضَى 4/34
(¬9)) سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي نَفْسِ الْمَوْضِعِ فِي التَّعْلِيقِ السَّابِقِ.
(¬10) 10) ن، م: فِيهِ، س: فِيهَا.
(¬11) 11) س، ب: فَإِنَّهُ قَالَهُ.
الصفحة 321