كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 7)

وَكُلُّ مَنْ وَصَفَهُ اللَّهُ بِالْخِلَافَةِ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ خَلِيفَةٌ عَنْ مَخْلُوقٍ كَانَ قَبْلَهُ.
كَقَوْلِهِ: {ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ} (سُورَةُ يُونُسَ: 14) {وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ} (سُورَةُ الْأَعْرَافِ: 69) {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} (سُورَةُ النُّورِ: 55) .
وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 30) أَيْ: عَنْ خَلْقٍ كَانَ فِي الْأَرْضِ قَبْلَ ذَلِكَ، كَمَا ذَكَرَ (¬1) الْمُفَسِّرُونَ، وَغَيْرُهُمْ (¬2) .
وَأَمَّا مَا يَظُنُّهُ طَائِفَةٌ مِنَ الِاتِّحَادِيَّةِ، وَغَيْرُهُمْ أَنَّ الْإِنْسَانَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فَهَذَا جَهْلٌ وَضَلَالٌ.

[الخامس حديث أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي]
فَصْلٌ.
قَالَ الرَّافِضِيُّ:: (¬3) " الْخَامِسُ: مَا رَوَاهُ الْجُمْهُورُ (¬4) عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (¬5) : «أَنْتَ أَخِي (¬6)
¬_________
(¬1) ب: ذَكَرَهُ
(¬2) انْظُرْ: تَفْسِيرَ ابْنِ كَثِيرٍ 1/99 ـ 103 ; زَادَ الْمَسِيرِ 1/58 ـ 60
(¬3) فِي (ك) ص 169 (م)
(¬4) ك: الْجُمْهُورُ بِأَجْمَعِهِمْ
(¬5) ك: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
(¬6) س، ب: أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ أَخِي

الصفحة 353