كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 8)
الْكُلَّ. أَمَّا فَضَائِلُهُ (¬1) النَّفْسَانِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِهِ - كَعِلْمِهِ وَزُهْدِهِ وَكَرَمِهِ وَحِلْمِهِ - فَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى (¬2) ، وَالْمُتَعَلِّقَةُ بِغَيْرِهِ كَذَلِكَ، كَظُهُورِ (¬3) الْعُلُومِ (¬4) عَنْهُ، وَاسْتِيفَاءِ (¬5) غَيْرِهِ مِنْهُ. وَكَذَا فَضَائِلُهُ (¬6) الْبَدَنِيَّةُ كَالْعِبَادَةِ وَالشَّجَاعَةِ وَالصَّدَقَةِ. وَأَمَّا الْخَارِجِيَّةُ كَالنَّسَبِ فَلَمْ يَلْحَقْهُ فِيهِ أَحَدٌ ; لِقُرْبِهِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (¬7) - وَتَزْوِيجِهِ إِيَّاهُ بِابْنَتِهِ (¬8) سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.
وَقَدْ رَوَى أَخْطَبُ (¬9) خَوَارَزْمَ مِنْ كِتَابِ " السُّنَّةِ " (¬10) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ زَوَّجَهَا اللَّهُ إِيَّاهُ (¬11) مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، وَكَانَ الْخَاطِبُ جِبْرِيلَ (¬12) ، وَكَانَ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ فِي
¬_________
(¬1) ك: أَمَّا فَضْلُ، م: أَمَّا فَضِيلَةُ
(¬2) ك: فَهِيَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تَخْفَى.
(¬3) ك: لِظُهُورِ
(¬4) س، ب: الْعِلْمِ
(¬5) ن، م: وَاسْتِفْتَاءِ ; ك وَاسْتِفَادَةِ
(¬6) ك: فَضَائِلُ.
(¬7) ك: فَكَالنَّسَبِ وَلَمْ يَلْحَقْهُ أَحَدٌ فِيهِ لِقُرْبِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
(¬8) ن، س: بِابْنَتِ، وَهُوَ تَحْرِيفٌ، ك: بِنْتَهُ وَفِي هَامِشِ (س) كَتَبَ أَمَامَ هَذَا الْمَوْضُوعِ كَتَبَ مَا يَلِي: " قَدْ زَوَّجَ عُثْمَانَ بِابْنَتَيْهِ وَقَالَ لَهُ: لَوْ كَانَ عِنْدَنَا ثَالِثَةٌ لَزَوَّجْنَاهَا لَكَ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ عُثْمَانُ أَفْضَلَ. اهـ فِي هَامِشِ الْأَصْلِ ".
(¬9) م: خَطِيبُ.
(¬10) ك: وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَهْلِ السُّنَّةِ.
(¬11) ك: فَاطِمَةَ - عَلَيْهَا السَّلَامُ - زَوَّجَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِيَّاهَا. . .
(¬12) ك (ص 192 م) : جِبْرَئِيلَ.
الصفحة 212