كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 8)
الزُّبَيْرِ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ يُصَدِّقُ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ (¬1) ، قَالَا: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَمَنَ (¬2) الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعِ عَشْرَةِ مِائَةً مِنْ أَصْحَابِهِ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ (¬3) وَبَعَثَ بَيْنَ يَدَيْهِ عَيْنًا لَهُ مِنْ خُزَاعَةَ يُخْبِرُهُ عَنْ قُرَيْشٍ، وَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا كَانَ بِغَدِيرِ الْأَشْطَاطِ قَرِيبًا مِنْ عُسْفَانَ أَتَاهُ عَيْنُهُ الْخُزَاعِيُّ؛ فَقَالَ: إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ وَعَامِرَ بْنَ لُؤَيٍّ قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ» "، قَالَ أَحْمَدُ: " وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ " (¬4) : " «قَدْ جَمَعُوا لَكَ الْأَحَابِيشَ، وَجَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيْتِ؛ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَشِيرُوا عَلَيَّ (¬5) : أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ (¬6) إِلَى ذَرَارِيِّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَعَانُوهُمْ فَنُصِيبَهُمْ؛ فَإِنْ قَعَدُوا قَعَدُوا مَوْتُورِينَ مَحْرُوبِينَ (¬7) ، وَإِنْ نَجَوْا يَكُنْ عُنُقًا قَطَعَهَا اللَّهُ، أَوْ تَرَوْنَ أَنْ نَؤُمَّ الْبَيْتَ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلْنَاهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؛ إِنَّمَا جِئْنَا مُعْتَمِرِينَ وَلَمْ نَجِئْ لِقِتَالِ أَحَدٍ (¬8) ، وَلَكِنْ مَنْ
¬_________
(¬1) الْمُسْنَدُ: يُصَدِّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَدِيثَ صَاحِبِهِ
(¬2) الْمُسْنَدُ: زَمَانَ
(¬3) الْمُسْنَدُ: بِالْعُمْرَةِ
(¬4) هَذِهِ الزِّيَادَةُ الْمُعْتَرِضَةُ جَاءَتْ فِي الْمُسْنَدِ بَعْدَ هَذَا الْمَوْضِعِ بِسَطْرَيْنِ.
(¬5) ن. م. س: إِلَيَّ. وَالْمُثْبَتُ مِنْ (ب) ، الْمُسْنَدِ.
(¬6) الْمُسْنَدُ: نَمِيلَ.
(¬7) ن: مَحْزُونِينَ. وَفِي الْمُسْنَدِ بَعْدَ عِبَارَةِ " وَإِنْ نَجَوْا ": وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: مَحْزُونِينَ، وَإِنْ يَحْنُونَ تَكُنْ. . .
(¬8) الْمُسْنَدُ:. . . نُقَاتِلُ أَحَدًا. .
الصفحة 392