كتاب منهاج السنة النبوية (اسم الجزء: 8)

مِنَ الرُّسُلِ، وَمَنْ وَجَدْتَهُ صَابِئًا فَأَدْخِلْهُ مَدَاخِلَهُ بِالْأَشَانِيعِ (¬1) وَتَعْظِيمِ الْكَوَاكِبِ، فَإِنَّ ذَلِكَ دِينُنَا وَجُلُّ مَذْهَبِنَا فِي أَوَّلِ أَمْرِنَا، وَأَمْرِهِمْ مِنْ جِهَةِ الْأَشَانِيعِ يَقْرُبُ عَلَيْكَ أَمْرُهُ جِدًّا وَمَنْ وَجَدْتَهُ مَجُوسِيًّا اتَّفَقْتَ مَعَهُ فِي الْأَصْلِ فِي الدَّرَجَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ تَعْظِيمِ النَّارِ وَالنُّورِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَاتْلُ عَلَيْهِمْ أَمْرَ السَّابِقِ (¬2) ، وَأَنَّهُ نَهْرٌ مِنَ الَّذِي (¬3) يَعَرِفُونَهُ، وَثَالِثُهُ الْمَكْنُونُ مَنْ ظَنِّهِ (¬4) الْجَيِّدِ وَالظُّلْمَةُ الْمَكْتُوبَةُ فَإِنَّهُمْ مَعَ الصَّابِئِينَ أَقْرَبُ الْأُمَمِ إِلَيْنَا، وَأَوْلَاهُمْ بِنَا لَوْلَا يَسِيرٌ صَحَّفُوهُ بَجَهْلِهِمْ بِهِ "، قَالُوا: " وَإِنْ ظَفِرْتَ بِيَهُودِيٍّ فَادْخُلْ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ انْتِظَارِ الْمَسِيحِ، وَأَنَّهُ الْمَهْدِيُّ الَّذِي يَنْتَظِرُهُ الْمُسْلِمُونَ بِعَيْنِهِ، وَعَظِّمِ السَّبْتَ عِنْدَهُمْ وَتَقَرَّبْ إِلَيْهِمْ بِذَلِكَ، وَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُ مِثْلٌ يَدُلُّ عَلَى مَمْثُولٍ، وَأَنَّ مَمْثُولَهُ (¬5) يَدُلُّ عَلَى السَّابِعِ الْمُنْتَظَرِ يَعْنُونَ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَأَنَّهُ دَوْرُهُ، وَأَنَّهُ هُوَ الْمَسِيحُ وَهُوَ الْمَهْدِيُّ وَعِنْدَ مَعْرِفَتِهِ تَكُونُ (¬6) الرَّاحَةُ مِنَ الْأَعْمَالِ، وَتَرْكُ التَّكْلِيفَاتِ كَمَا أَمَرُوا بِالرَّاحَةِ يَوْمَ السَّبْتِ، وَأَنَّ رَاحَةَ السَّبْتِ هُوَ دَلَالَةٌ عَلَى الرَّاحَةِ مِنَ التَّكْلِيفِ وَالْعِبَادَاتِ فِي دَوْرِ السَّابِعِ الْمُنْتَظَرِ، وَتَقَرَّبْ مِنْ قُلُوبِهِمْ بِالطَّعْنِ عَلَى النَّصَارَى وَالْمُسْلِمِينَ الْجُهَّالِ الْحَيَارَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ عِيسَى
¬_________
(¬1) ن، س، ب: فَدَاخِلْهُ بِالْأَشَانِيعِ.
(¬2) م: مِنَ السَّابِقِ.
(¬3) م: نَمْتَرُ مِنَ الَّذِينَ. . . وَالْعِبَارَةُ فِي كُلِّ النُّسَخِ غَيْرُ وَاضِحَةٍ.
(¬4) س، ب طَبِّهِ. وَالْكَلَامُ مُحَرَّفٌ وَغَيْرُ وَاضِحٍ فِي هَذِهِ الْعِبَارَاتِ وَالَّتِي قَبْلَهَا.
(¬5) م: وَأَنَّهُ مَمْثُولٌ. .
(¬6) ن، س، ب: وَعِنْدَهُ مَعْرِفَتُهُ بِكَوْنِ. . .

الصفحة 481

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text