كتاب المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح

مسألة
سقوط الهمزة قبل (أم) العاطفة
في قوله - عليه السلام -: "فبِكْرًا تزوجتَ أم ثيِّبًا" (¬1).
قال ابن الملقن:
"وقوله: (فبكرًا ... ) إلى آخره، تقديرُه: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطف بها إلا بعد همزة الاستفهام" (¬2).
بيان المسألة:
ذكر ابن الملقن أن الحرف المقدر هو همزة الاستفهام؛ لكون (أم) عطَفت ما بعدها على ما قبلها، وبيان ذلك فيما يلي:
للحرف المُهمَل (أم) أقسامٌ عدة: إذ تأتي عاطفةً، وزائدةً، واستفهاميةً، وللإضراب، و (أم) في هذا الحديث عاطفةٌ؛ وذلك لأسباب منها:
1 - كونها متصلة معادلة لهمزة الاستفهام.
2 - مجيئها بعد همزة الاستفهام.
قال ابن مالك (¬3):
وأمْ بها اعطِفْ إثْرَ همزِ التسويةْ ... أو همزةٍ عن لفظِ أيٍّ مُغْنِيةْ

فإن قيل: أين الهمزةُ التي سبقتها؟ فيُجاب عن ذلك بأنها محذوفة للعلم بها، ولعدم اللبس، قال ابنُ مالك (¬4):
وربما أُسقِطَتِ الهمزةُ إنْ ... كان خَفَا المعنى بحذفِها أُمِنْ

ومثلُ ما حُذفت فيه الهمزة قولُه (¬5):
¬_________
(¬1) صحيح البخاري 7/ 39، باب طلب الولد.
(¬2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 25/ 157.
(¬3) ألفية ابن مالك 47.
(¬4) المصدر السابق.
(¬5) لعمرو بن ربيعة، الكتاب 3/ 175، المقتضب 3/ 294، المفصل في صنعة الإعراب 438.

الصفحة 169