كتاب المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح
الذنب" (¬1)، وكذلك قوله في (وتَكسِب المعدوم): "وروي: بضمها؛ أي: وتُكسِب المعدوم" (¬2).
وأما الأغراضُ التي يرجع الشارحُ من أجلها للمصدر:
فتارة يكونُ رجوعُه لعَرْض وجهٍ نحوي، ومنه قوله في {مَا يَهْجَعُونَ} (¬3): "قال إبراهيم: قليلًا ما ينامون، وقال أنس: يصلون طويلًا ما ينامون، وعن الحسن: كانوا يتنفلون بين العشاء والعتمة. فعلى قول إبراهيم: يجوز أن تكون (ما) زائدة أو مصدرًا مع ما بعدها، وهو قول أهل اللغة، وعلى قول أنس والحسن (ما) نافية" (¬4). ومنه قوله في (حلة سيراء): "قال صاحبُ (المطالع): حلة سيراء، على الإضافة ... وقد رواه بعضُهم بالتنوين على الصفة" (¬5).
ويرجعُ تارةً لترجيح رأي نحوي، ومنه قوله في (جذعًا): "النصب على الحال ... ورجح هذا القاضي عياض، وقال: إنه الظاهر" (¬6)، وقوله أيضا: "وقال النووي: إنه الصحيح الذي اختاره المحققون" (¬7).
ونجدُه قد يرجع للمصدر عند الاعتراض على وجه نحوي، ومنه قوله في (معاذ بن جبل): "واختار ابنُ الحاجب النصبَ على أنه تابع لـ (ابن)، فيصيران كاسم واحد مركب كأنه أضيف إلى جبل، والمنادى منصوب قطعًا، واعترضه ابنُ مالك، فقال: الاختيار الضم" (¬8). ومنه قوله في (حلة سيراء): "وقد رواه بعضُهم بالتنوين على الصفة، قال صاحب (المطالع): وأنكره أبو مروان، قال سيبويه: لم يأت فِعَلاء صفة" (¬9).
وقد يكون استعماله للمصدر عَضْدًا للرأي النحوي، ومنه قوله في (كخ كخ): "قال
¬_________
(¬1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 2/ 312.
(¬2) المصدر السابق 2/ 277.
(¬3) الذاريات: 17.
(¬4) المصدر السابق 9/ 69.
(¬5) المصدر السابق 7/ 409.
(¬6) المصدر السابق 2/ 292.
(¬7) المصدر السابق.
(¬8) المصدر السابق 3/ 658.
(¬9) المصدر السابق 7/ 409.