كتاب المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح
{وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (¬1) بقوله: "قال الزجاج: والمعنى: لا يعصينك في جميع ما تأمرهن به؛ فإنك لا تأمر بغير المعروف" (¬2)، وإلى (معاني القرآن للفراء) في مثل (لبيك) بقوله: "قال الفراء: نصبت على المصدر، أي: كقولك: حمدًا وشكرًا" (¬3).
ويرجع كذلك لكتب الفقه والحديث؛ كما في كلامه عن (الإجماع) في قوله عن (صيد حمر الوحش): "قال أبو بكر النيسابوري: قوله: اصطدته، وقوله: ولم يأكله؛ لا أعلم أحدًا ذكره في هذا الحديث غير معمر" (¬4).
ويأخذ أيضًا من كتب التفسير، كـ (جامع البيان في تأويل القرآن) للطبري؛ كما في مثل (ألفافًا) بقوله: "قال أبو جعفر الطبري: اختلف أهل العربية في واحد الألفاف، فقال بعضُ نحوي البصرة: لِفٌّ ... " (¬5)، وإلى (النكت والعيون) للماوردي؛ في مثل (الرَّهن) بقوله: "وقال الماوردي: هو الاحتباس" (¬6).
كما رجع أيضًا لكتب النحو، كـ (الكتاب) لسيبويه في مثل (فإما لا فلا تبايعوا) بقوله: "قال سيبويه: كأنه يقول: افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره" (¬7)، وإلى (الإيضاح العضدي) في مثل (سمعت وتعديها إلى مفعولين) بقوله: "قال الفارسي: لكن لا بد أن يكون الثاني مما يُسْمَع" (¬8).
ويرجع أيضًا لكتب الأدب؛ كـ (الكامل في اللغة والأدب) للمبرد، في مثل {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} (¬9) بقوله: "قال المبرد: هو محمول على المعنى؛ لأن معنى الجمع والإجماع
¬_________
(¬1) الممتحنة: 12.
(¬2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 2/ 549.
(¬3) المصدر السابق 3/ 658.
(¬4) المصدر السابق 12/ 350.
(¬5) المصدر السابق 19/ 31.
(¬6) المصدر السابق 16/ 111.
(¬7) المصدر السابق 14/ 482.
(¬8) المصدر السابق 2/ 170.
(¬9) يونس: 71.