كتاب المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح
(البغية شرح لحن العامة): الفارسي منسوب إلى فارس، وذكر ابن عبدون في كتابه (الزاهر) أنهم من ولد حارس بن ناسور بن سام" (¬1).
كما أنه قد يعتمد على الكتب في عَضْدِ رأيٍ أو قول، ومن ذلك في قوله - عليه السلام -: "فيما سقَتِ السماءُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا العُشرُ"، بقوله: " (العَثَري) بعين مهملة ثم ثاء مثلثة مخففة، ويجوزُ تشديدها، كما قاله الهَجَري في (نوادره)، وحكاه ابنُ سيده في (محكمه) " (¬2).
ومن ذلك أيضًا قوله في (التوارث قبل انتهاء العدة): "وذكر ابنُ المنذر في (الإجماع): أنهم أجمعوا أن مَن طلق زوجته المدخولَ بها طلاقًا يملِكُ رجعتَها، وهو مريضٌ أو صحيح، فمات أو ماتت قبل أن تقضي عدتها؛ أنهما يتوارثان" (¬3).
وقد يرجع إلى الكتب لترجيح رأيٍ، في مثل (الدهر) بقوله: "قال الأزهري في (تهذيبه): (الدهر) يسمى جذعًا، وقيل معناه: يا ليتني أدركُ أمرَك، قال صاحب (المطالع): والقولُ الأول أبيَنُ" (¬4).
ومن ذلك أيضًا قوله: " (ما غبر من الدنيا إلا كالثَّغَبْ) هو بثاء مثلثة وبغين معجمة ساكنة ومفتوحة أيضًا، وهو أكثر، كما قاله القزَّاز، وقال صاحب (المنتهى): إنه أفصح ... " (¬5).
هذا، وقد يكونُ رجوعُه للكتب لإبطال رأيٍ، ومن ذلك: في حديث (فيما سقَت السماءُ والعيونُ أو كان عَثَريًّا) بقوله: "ويَرُدُّ على أبي عبيد في قوله: العثري ما سقته السماء، وكذا ابن فارس، وكذا الجوهري في قوله: ما سُقي من النخل سَيْحًا، وصاحب (الجامع) و (المنتهى) - الحديثُ؛ فإن لفظَه: (فيما سقت السماءُ والعيون أو كان عثريًّا)، وهو دالٌّ على أن العَثَري غيرُ ما سقت السماء والعيون" (¬6).
¬_________
(¬1) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 18/ 574.
(¬2) المصدر السابق 10/ 554.
(¬3) المصدر السابق 25/ 231.
(¬4) المصدر السابق 2/ 291.
(¬5) المصدر السابق 18/ 81.
(¬6) المصدر السابق 10/ 554.