كتاب المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح
المضاف على حاله)؛ إذ قال: "مثل قراءة ابن محيصن: {فَلَا خَوْفَ عَلَيْهِمْ} (¬1)، وقول الشاعر:
أَقُولُ لَمَّا جَاءَنِي فَخْرُهُ ... سُبْحَانَ مِنْ عَلْقَمَةَ الفَاخِرِ" (¬2)
ومن طرائقه أنه ربما يستدلُّ بالقرآن الكريم لعضدِ معنى الحديث، ومن ذلك في (أن كان ابن عمتك)؛ إذ قال: "من أجل أنه ابن عمتك، كقوله تعالى: {أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ} (¬3) " (¬4).
هذا، وقد يكون استدلالُه بأصل السماع إثباتًا للقاعدة النحوية، ومن ذلك في (اتخذ)؛ إذ قال: "وقد تتعدى (اتخذ) لأحد المفعولين بحرف الجر، وقد تتعدى إلى مفعول واحد، وكل ذلك في القرآن" (¬5)، ومن ذلك ما علق به بعد قول ابن الشجري: إن (اللام) قد تأتي بمعنى (في)، قال ابن الملقن: "كقوله تعالى: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (¬6) " (¬7).
هذا أبرزُ ما وقف عليه الباحثُ -حسَبَ اطلاعه- من طرق ابن الملقن في الاستدلال بالسماع، والأغراض التي دعته لاستخدام هذا الأصل.
¬_________
(¬1) البقرة: 38.
(¬2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 3/ 433.
(¬3) القلم: 14.
(¬4) المصدر السابق 15/ 337.
(¬5) المصدر السابق 5/ 617.
(¬6) الأنبياء: 47.
(¬7) المصدر السابق 18/ 305.