كتاب المسائل النحوية في كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح
وَوَلَدًا (39)} (¬1)، وقيل: لا يؤكد بها ضمير المنصوب؛ لأنها في موضع رفع؛ ولا يؤكد المنصوب بالمرفوع" (¬2).
ومن ذلك أيضًا في قوله - عليه السلام -: (نِعمت المرضعةُ، وبِئست الفاطمةُ)، قال ابن الملقن: " (نعم) و (بئس) فعلان لا يتصرفان؛ لأنهما انتقلا عن موضعهما، فنُقلا إلى المدح والذم، فشابها الحرفَ" (¬3).
ومن ذلك في: (فبكرا تزوجت)؛ قال ابن الملقن: "تقديره: أبكرًا تزوجتَ؛ لأن (أم) لا يُعطَف بها إلا بعد همزة الاستفهام" (¬4).
أما التعليلُ الذي استعان به ابن الملقن لدحض رأي، ففي مثل (حتى أفيض)؛ إذ قال: "صوابه أُفِض؛ لأنه جوابُ الأمر" (¬5).
ومن ذلك أيضًا في قوله: (ما أنا بقارئ)؛ إذ قال ابن الملقن: "وغُلط مَن جعلها استفهامية؛ لدخول الباء في خبرها، وهي لا تدخل في خبر (ما) الاستفهامية" (¬6).
ومثلُه في (إلا خطأ)؛ إذ قال: "ولا يصح أن يكون (إلا) بمعنى الواو؛ لأنه لا يُعرف (إلا) بمعنى حرف العطف، ولأن الخطأ لا يُحذر، لأنه ليس بشيء يُقصد" (¬7).
وكذلك في قوله تعالى: {امِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}، تعليقًا على قول الفارسي: أي من تأسيس أول اليوم، قال ابن الملقن: "وضُعِّف هذا الرأي؛ لأن التأسيس ليس بمكان" (¬8).
وكذلك في قوله تعالى: {إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} (¬9)، قال ابن الملقن: "وخطأُ كونه في الآية بالمعنى الأول -وهو الانتظار- من وجهين: أحدهما: أنه عدِّي إلى مفعوله بـ (إلى)، وهو إذا كان بمعنى
¬_________
(¬1) الكهف: 39.
(¬2) التوضيح لشرح الجامع الصحيح 21/ 419.
(¬3) المصدر السابق 32/ 446.
(¬4) المصدر السابق 25/ 157.
(¬5) المصدر السابق 11/ 540.
(¬6) المصدر السابق 2/ 260.
(¬7) المصدر السابق 31/ 357.
(¬8) المصدر السابق 3/ 584.
(¬9) القيامة: 23.