١٨٠٨ - حدّثنا عبد الأعلى، حدّثنا حماد بن شعيب، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، عن النبي - صلي الله عليه وسلم -، قال: "ذَكَاةُ الجنِينِ ذَكَاة أمِّهِ إِذَا أَشْعَرَ".
---------------
= [٢٤٩]، والحاكم [١/ ٢٦٧]، وابن الأعرابى في "المعجم" [١/ ٣٨٢]، من طرق عن الحسن
ابن بشر الهمدانى عن زهير بن معاوية عن أبى الزبير عن جابر به.
قلتُ: الحسن بن بشر مختلف فيه. وهو ضعيف في زهير بن معاوية خاصة، قال أحمد: "روى عن زهير أشياء مناكير" ثم وجدت ابن حبان قد كشف عن علة خفية في تلك المتابعة، فقال في "المجروحين" [١/ ٢٥١]، بعد أن أخرج الحديث من طريق شعيب بن حماد عن أبى الزبير: " ... وقد سمع الحسن بن بشر هذا الخبر عن حماد بن شعيب، ورواه عن زهير بن معاوية بن أبى الزبير، ووهم فيه ... ".
قلتُ: فعاد الحديث إلى شعيب بن حماد مرة أخرى، وبه أعله البوصيرى في "الإتحاف" [رقم ٥١٤]، ولم ينتبه المناوى لهذا كله، وقال في كتابه "التيسير" [٢/ ٩٢١/ طبعة مكتبة الشافعي]: "عن جابر بإسناد صحيح" وتابعه عبد الله الغمارى في "الكنز" [رقم ٤١٩٣]، ورده عليهما الإمام في "الضعيفة" [٤/ ٣].
ووهم فيه الذهبى أيضًا، فإنه قد صححه على شرط مسلم في "تلخيص المستدرك"، اغترارًا منه بظاهر إسناده، وليس على شرط مسلم أيضًا؛ لأن الحسن بن بشر من رجال البخارى فقط، أما الحاكم، فدعه يهرف ويقول بعد روايته من طريق الحسن: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قلتُ: ونحن نحمد الله أن لم يخرجه الشيخان، حتى لا يسقط كتابهما كما سقط "المستدرك" إلى الأبد.
١٨٠٨ - صحيح بشواهده: دون قوله: (إذا أشعر): أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٢/ ٢٤٣]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢٥١] كلاهما من طريق حماد بن شعيب الزبير عن أبي عن جابر به ... وليس عند ابن عدى: (إذا أشعر).
قلتُ: وهذا إسناد واهٍ، حماد بن شعيب إلى الترك ما هو، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه عليه جماعة، منهم:
١ - زهير بن معاوية عند الحاكم [٤/ ١٢٧]، والبيهقى في "سننه" [١٩٢٧٢]، وابن الجعد [٢٦٥٣]، وأبى الشيخ في "الطبقات" [٢/ ٣٦٠]، وأبى نعيم في "تاريخ أصبهان" [ص ٥١]،=