. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= "قلتُ: رجاله ثقات كلهم رجال مسلم غير المغيرة بن مسلم وهو القسملى وهو ثقة، لكن أبا الزُّبَير مدلس وقد عنعنه، ولولا ذلك لقلنا بصحته".
قلتُ: لو وقف الإمام على تلك الزيادة الماضية عند ابن أبى الدنيا؛ لما تردد في تصحيحه، وهى صريحة في كون أبى الزُّبَير قد سمعه من جابر.
وقد توبع أبو الزُّبَير عليه: تابعه ابن المنكدر عن جابر به .. وزاد: (وختنهما لسبعة أيام) أخرجه الطبراني في "الصغير" [٣/ رقم ٨٩١]، ومن طريقه ابن العديم في "بغية الطلب" [٣/ ٩]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ٢١٩]، ومن طريقه البيهقيّ في "سننه" [١٧٣٤١]، من طريقين عن محمّد بن المتوكل القرشى المعروف بابن أبى السرى عن الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد التميمى عن ابن المنكدر عن جابر به ...
قلتُ: قال ابن عدى: "لا أعلم رواه عن الوليد غير محمّد بن المتوكل، وهو محمّد بن أبى السرى العسقلانى".
قلتُ: ومحمد هذا وإن كان صدوقًا إِلَّا أنه كثير الخطأ والأوهام كما جزم به جماعة. ثم إن في الإسناد علة أخرى، وهى أن زهير بن محمّد التميمى تكلموا في رواية أهل الشام عنه، حتى قال أحمد: "كأنَّ زهيرًا الذي يروى عنه الشاميون آخر"، وراويه عنه هو مسلم بن الوليد الإمام الشامى المشهور، وقال أبو حاتم عن زهير: "حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه ... " وقال أبو أحمد الحاكم: "في حديثه بعض المناكير" بل قال الساجى: "منكر الحديث" وقال أبو عروبة الحرانى: "كأن حديثه فوائد لا يعنى غرائب وانفرادات.
وقد ذكره ابن عدى في "الكامل" ثم ساق له هذا الحديث مع جملة أخرى من غرائب حديثه ثم قال: "وهذه الأحاديث لزهير بن محمّد فيها بعض النكرة ... ".
قلتُ: فهذا الطريق غير محفوظ على التحقيق، ثم رأيتُ الطبراني قد أخرجه في "الأوسط" [٧/ رقم ٦٧٠٨]، بإسناده ومتنه كما أخرجه في "الصغير" لكنه زاد في سنده "ابن عقيل" بين زهير وابن المنكدر، وهذا اضطراب في سنده أيضًا، إما من زهير وإما من ابن أبى السرى.
وقد أعله الإمام في "تمام المنة" [ص ٦٧]، بعلة ثالثة، فقال: "والوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، وقد عنعنه".
قلتُ: نعم، هو يدلس التسوية ولكن عن الأوزاعى وحده كما شرحناه في مكان آخر، على أنه =