١٩٣٧ - حَدَّثَنَا أبو بكرٍ، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن مسلمٍ، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابرٍ قال: قلت: يا رسول الله، كيف أصبحت؛ قال: "بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِمًا، وَلَمْ يَعُدْ سَقِيمًا".
---------------
= قلتُ: وهذا إسناد صالح على شرط مسلم، وعنعنة الأعمش مجبورة بكثرة روايته عن أبى سفيان، ورواية أبى سفيان عن جابر أعلَّها بعضهم بالانقطاع، والتحقيق أنَّها محمولة على السماع ما لم يظهر الإرسال، راجع ما سطرناه في الحديث [رقم ١٨٩٢]، وقد توبع عليه أبو سفيان: تابعه أبو الزُّبَير قال: سألتُ جابرًا: هل سمعت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الرجل في صلاة ما انتظر الصلاة"؟ قال: انتظرنا النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ليلة لصلاة العتمة ... ثم ذكره نحو سياق المؤلف به ... أخرجه أحمد [٣/ ٣٤٧]، من طريقين عن ابن لهيعة ثنا أبو الزُّبَير به ...
قلتُ: وهذه متابعة لا تثبت؛ وما حيلتنا وقد أفسدها ابن لهيعة؟! نعم، تابعه عليه حماد بن شعيب .. ولكن مختصرًا بلفظ (المرء في صلاة ما انتظرها) أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٥٢]، لكن حمادًا تالف البتة.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة نحوه ... يأتى منها حديث أنس بن مالك [برقم ٣٨٠٠]، وشاهد آخر من حديث أبى سعيد الخدرى عند جماعة.
وقد أخطأ فيه أبو معاوية الضرير وجعله من حديث جابر، كما يأتى بيانه بعد قليل [برقم ١٩٣٩]، فالله المستعان.
* تنبيه مهم: وقع في إسناد المؤلف: ( ... عن زائدة عن سليمان عن أبى سفيان ... ) فقال حسين الأسد في تعليقه: "زائدة هو ابن قدامة، وسليمان هو ابن طرخان التيمى".
قلتُ: أما الأول فنعم، وأما الثاني فلا وربى، بل سليمان هو أبو محمّد الأسدى، عفوًا أعنى الإمام الأعمش، ولم يذكروا لسليمان التيمى رواية عن أبى سفيان أصلًا، والأعمش هو المعروف بذلك؛ لكونه كان راوية أبى سفيان. ولكن ذهب علم الرجال واستعجم على هؤلاء القوم، وأنا مغرم جدًّا بمعرفة أسماء النقلة، وتمييز المبهم منهم، ولولا الحياء من الله لقلتُ ما لا يحمده أكثر الناس هنا، فاللَّهم غفرًا ورُحْمًا.
١٩٣٧ - حسن لغيره: أخرجه ابن ماجة [٣٧١٠]، والطبرانى في "الأوسط" [٩/ رقم ٨٩٨٣]، وابن أبى شيبة [١٠٨٤٣، ٢٥٨٠٣]، والبيهقيّ في "الشعب" [٦/ رقم ٩١٩٧]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١/ ٣٤٤]، والبيهقيّ أيضًا في "الزهد" [رقم ٥٩٢]، =