. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وكذا الطبراني في "الدعاء" [١٩٣٧]، وغيرهم من طرق عن عبد الله بن مسلم بن هرمز عن عبد الرحمن بن سابط عن جابرٍ به ... وزاد الطبراني (ولم يشيع جنازة).
قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، وابن هرمز قد ضعفوه كلهم على قلب رجل واحد، إلاما نقله بعضهم عن أحمد أنه قال عنه: "صالح الحديث" والمحفوظ عن أحمد تضعيفه.
وبه أعله البوصيرى في "الزوائد" وقد اضطرب فيه ابن هرمز، فعاد ورواه عن سلمة المكى، عن جابر بلفظ: (قيل للنبى - صلى الله عليه وسلم -: كيف أصبحت؟! قال: بخير من قوم لم يشهدوا جنازة، ولم يعودوا مريضًا) هكذا أخرجه البخارى في "الأدب المفرد" [رقم ١١٣٣]، من طريق أبى عاصم النبيل عن ابن هرمز به ...
قلتُ: وسلمة المكى شيخ مجهول لا يُدرى من ذا!
والحديث بهذا اللفظ له شاهد من حديث ابن عباس يأتى عند المؤلف [برقم ٢٦٧٦]، أما اللفظ الأول: فله شاهد من حديث أبى هريرة قال: (دخل أبو بكر - رضى الله عنه - على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: كيف أصبحت؟ قال: صالح من رجل لم يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا ولم يتبع جنازة ... ).
أخرجه النسائي في "الكبرى" [١٠٠١٦]، وفى "اليوم والليلة" [رقم ١٨٨]- واللفظ له - والطبرانى في "الأوسط" [٧/ رقم ٧٣٣٣]، وفى "الدعاء" [رقم ١٩٣٨]، من طريق أبى عوانة عن عمر بن أبى سلمة عن أبيه عن أبى هريرة به ...
قلت: وهذا إسناد حسن في المتابعات، وعمر مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب.
والحديث ذكره الهيثمى في "المجمع" [٣/ ٣٢٤]، فلم يصب؛ لكونه عند (النسائي) كما مضى.
ووجدتُ له شاهدًا آخرًا نحو اللفظ الماضى دون اتباع الجنازة من حديث عبد الرحمن بن أبى عمرة عند الحافظ مطين في "الصحابة" ومن طريقه ابن الأثير في "أسد الغابة" [١/ ٧٠٨]، وابن السكن في "الصحابة" كما في "الإصابة" [٥/ ٤٥].
ورجاله مقبولون لا بأس بهم، إِلَّا أنه قد اختلف في سنده على سالم بن أبى الجعد راويه عن ابن أبى عمرة، كما تراه عند ابن أبى شيبة [٢٥٨٠٢]، وابن أبى عمرة لم تثبت صحبته على التحقيق.