١٩٣٩ - حَدَّثَنَا أبو خيثمة، حَدَّثَنَا محمّد بن خازم، حَدَّثَنَا داود بن أبى هند، عن أبى نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه ذات ليلةٍ، وهم ينتظرون العشاء، فقال: "صَلَّى النَّاسُ وَرَقَدُوا وَأَنْتُمْ تَنْتَظِرُونَهَا، أَمَا إِنَّكُمْ فِي صَلاةٍ مَا انْتظرْتُمُوهَا، ثُمَّ قَالَ: لَوْلا ضَعْفُ الضَّعِيفِ وَكِبَرُ الْكَبِيرِ لأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلاةَ إِلَى شِطْرِ اللَّيْلِ".
---------------
= قلتُ: ورواية ابن أبى داود عند الدارقطنى في "سننه" كما مضى. والصواب في الطريق الماضى هو هكذا: (عن سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب المصرى عن عبيد الله بن المغيرة عن أبى الزُّبَير عن جابر به ... ).
قلتُ: وهذا إسناد صالح لولا عنعنة أبى الزُّبَير، لكن أعله البيهقيّ في "سننه" فقال: "وإنما يعرف هذا المتن بالحجاج بن أرطأة عن محمّد بن المنكدر عن جابر ... ".
قلتُ: وهذا إعلال قوى عندى، وأرى أن يحيى بن أيوب هو الواهم - إن شاء الله - في هذا الطريق، فقد مضى أنه رواه عن الحجاج بن أرطأة وابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر به موقوفًا ... ، فلعله شبِّه له عليه الأمر، فدخل له إسناد في إسناد، وهو وإن كان صدوقًا متماسكًا، لكنه موصوف بكثرة الخطأ في حديثه، وكان في بعض حديثه اضطراب كما يقول الدارقطنى، فالظاهر أن طريق أبى الزُّبَير هذا غير محفوظ.
ويؤيده: أن لفظه قريب جدًّا من لفظ رواية جابر الموقوفة التى يرويها يحيى بن أيوب نفسه عن الحجاج وابن جريج عن ابن المنكدر عن جابر به ...
لكن للحديث شواهد أخرى لا يصحّ منها شئ قط، وقد غربلنا طرقها في "غرس الأشجار".
فاللَّه المستعان.
١٩٣٩ - صحيح: أخرجه ابن حبان [١٥٢٩]، وابن أبى شيبة [٤٠٦٣]، والبيهقيّ في "سننه" [١٦٣٤]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٧٨]، وغيرهم، من طرق عن أبى معاوية الضرير عن داود بن أبى هند عن أبى نضرة عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد غلط، أبو معاوية ثقة ثبت في حديث الأعمش، لكنه إذا خرج عن محيط دائرة الأعمش؛ خلَّط ما شاء الله له أن يُخلِّط، قال الإمام أحمد: "أبو معاوية الضرير في غير حديث الأعمش مضطرب لا يحفظها حفظًا جيدًا"، ونحوه قال ابن خراش وغيره. =