. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وهكذا رواه أبو حمزة السكرى عن الأعمش مثل رواية شيبان كما ذكره أبو نعيم في "المعرفة" وأخرجه ابن منده في "الصحابة" كما في "الإصابة" [٦/ ٤٥١].
لكن اختلف فيه على أبى حمزة، فرواه عنه بعضهم فقال: عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر، وعن أبى صالح عن أبى سعيد ...
هكذا أخرجه ابن منده أيضا في "معرفة الصحابة" كما في "الإصابة" [٦/ ٤٤٥١]، وذكر أبى سعيد فيه غير محفوظ. والصواب هو أن أبا صالح يرويه عن جابر كما مضى، لكنْ أبى جابر بن نوح الحمانى إلا المخالفة، فرواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح عن النعمان بن قوقل به ... ، ولم يذكر فيه (جابرًا).
هكذا أخرجه ابن قانع في "المعجم" [عقب رقم ١٧٨٠]، وأبو الحسين الثقفى في "جزء من فوائده" [رقم ٢٦/ جمهرة الأجزاء]، والطبرانى في "مسند النعمان بن قوقل" كما في "الإصابة" [٦/ ٤٥١]، من طريق محمد بن طريف عن جابر به ... ".
قلتُ: قال الحافظ في "الإصابة": "هو مرسل، ولعل أبا صالح أراد: عن قصة النعمان ولم يرد الرواية عنه؛ وإنما الرواية عنه عن جابر ... ".
قلتُ: التأويل فرع التصحيح كما يقولون، ومتى صح هذا الوجه عن الأعمش؟! راويه عن جابر بن نوح يقول عنه ابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢١٠]: "يروى عن الأعمش وابن أبى خالد المناكير الكثيرة كأنه كان يخطئ، حتى صار في جملة من سقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا ... "، وضعفه سائر النقاد.
ثم انبرى عبد الله بن عبد القدوس رافعًا راية المخالفة هو الآخر، ورواه عن الأعمش فقال: عن أبى صالح وأبى سفيان عن جابر عن النعمان بن قوقل به ... ، فجعله من (مسند ابن قوقل).
هكذا أخرجه ابن منده في "المعرفة" كما في "الإصابة" [٦/ ٤٥١]، وهذا خطأ أيضًا، وابن عبد القدوس وإن كان صدوقًا في الأصل، إلا أنه كان خفيف الضبط، وقد ضعفه جماعة.
وقال أبو أحمد الحاكم: "في حديثه بعض المناكير"، وقد اتهمه بعضهم بالرفض، فإن صح عنه، فهو ساقط العدالة البتة، ولا حب ولا كرامة.
والمحفوظ في هذا الحديث هو ما رواه الجماعة عن الأعمش تارة عنه (عن أبى سفيان عن جابر به ... )، وتارة عنه (عن أبى سفيان وأبى صالح كلاهما عن جابر به .. ). =