١٩٤٤ - وَبِهِ، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابر قال: إنما أهل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحج.
---------------
= • ويؤيده: أن أبا سفيان قد توبع عليه هكذا عن جابر:
١ - تابعه أبو الزبير المكى عند أحمد [٣/ ١٥، ٥٩]، وأبى الشيخ في "الطبقات" [٣/ ٢٥٠]، وغيرهما من طرق عن ابن لهيعة عن أبى الزبير عن جابر عن أبى سعيد به ... نحوه ...
قلتُ: لكن هذه المتابعة مدخولة كما ترى.
٢ - وتابعه أيضًا: ماعز التميمى عند الطبراني في "مسند الشامين" [٢/ رقم ١٠٢١]، من طريق الوليد بن عتبة عن بقية عن صفوان عن ماعز عن جابر عن أبى سعيد به نحوه ...
قلتُ: وهذه متابعة لا تصح هي الأخرى، بقية هو ابن الوليد الذي لا يخفى شر تدليسه على أحد، وقد عنعنه كما ترى، وباقى رجاله ثقات سوى ماعز فهو شيخ غائب، وصفوان هو ابن عمرو السكسكى الثقة المعروف.
وتلك المتابعتان على ضعفهما تؤيدان أن الحديث محفوظ من الوجه الثاني: (من حديث أبى سعيد) وأن من رواه عن الأعمش فجعله من (مسند جابر) فقد قصَّر في حفظه كما أشار الترمذى.
وقد مضى له طريقٌ واهٍ عن أبى سعيد به ... عند المؤلف [برقم ١٤٠٨]، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، لكن دون هذا السياق جميعًا.
١٩ - صحيح: أخرجه أحمد [٣/ ٣١٥]، والبيهقى في "سننه" [٨٥٩٢]، وغيرهما، من طريق أبى معاوية عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به ... ولفظ البيهقى: (أهلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجته بالحج ليس معه عمرة ... ).
قلتُ: وسنده صالح على شرط مسلم. وهو من هذا الطريق عند أحمد [٣/ ٣٦٤]، مطولًا وفى أوله: (خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مهلِّين بالحج ... ).
وقد رواه جماعة عن جابر نحوه مطولًا ومختصرًا. فرواه عنه بعضهم بلفظ: (أقبلنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مهلين بحج مفرد)، وفى لفظ (مهلين بالحج خالصًا وحده)، وفى لفظ: عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أفرد الحج)، وفى رواية: (أهلَّ هو وأصحابه بالحج ... ).
وفى أخرى: (أهلَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالتوحيد، ولم يزد رسول الله على الناس شيئًا، =