كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

١٩٤٥ - حَدَّثَنَا داود بن رشيدٍ، حَدَّثَنَا بقية، عن جرير بن يزيد الحميرى، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجلٍ يتوضأ وهو يغسل خفيه، فنخسه بيده وقال: "إِنَّا لَمْ نُؤْمَرْ بِهَذَا"، قال: فأراه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال بيده من مَقْدَمِ الخفين إلى الساق، وفرق بين أصابعه، مرةً واحدةً.
---------------
= ولسنا ننوى إلا الحج، ولا نعرف العمرة ... ) وكل تلك الألفاظ صحيحة ثابتة. وقد خرجناها في "غرس الأشجار" وفى غيره. ولها شواهد عن جماعة من الصحابة.
١٩٤٥ - منكر: أخرجه الطبراني في "الأوسط" [٢/ رقم ١١٣٥]، والمؤلف في "مسنده الكبير" كما في "إتحاف الخيرة" [رقم ٧٠٨]، وغيرهما، من طرق عن بقية بن الوليد عن جرير بن يزيد عن محمد بن المنكدر عن جابر به ... نحوه ...
ولفظ الطبراني: (مر النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل يتوضأ يغسل خفيه، فنخسه برجله، وقال: ليس هكذا السنة، أمرنا بالمسح على الخفين هكذا، وأمرَّ يديه على خفيه ... ).
ولفظ المؤلف في "مسنده الكبير": (مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فدفعه بمنكبه هكذا - ووصف ذلك بقية - وقال: أمرتُ بالمسح. قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا: من أطراف أصابعه إلى أسفل الساق ... ).
قلتُ: وأخرجه ابن ماجة [٥٥١]، وابن راهويه في "مسنده" كما في "المطالب" [رقم ١٠١]، من طريق بقية حدثنا جرير بن الوليد حدثنى منذر حدثنى محمد بن المنكدر، عن جابر به .. بلفظ: (مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برجل يتوضأ وهو يغسل خفيه، فقال - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا: إنما أمرتُ بالمسح، وفرج بين أصابع كفيه على خفيه ... ) هذا لفظ ابن راهويه ونحوه لفظ ابن ماجة وفيه: (وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده هكذا من أطراف الأصابع إلى أصل الساق، وخطط بالأصابع ... ).
قلتُ: هكذا وقع عندهما في سنده زيادة: (حدثنى منذر ... ) بين جرير وابن المنكدر، فالظاهر أن بقية قد دلَّسه في الطريق الأول، وبقية عَلَم من أعلام تدليس التسوية، وقد صرح بالسماع في رواية ابن راهويه الماضية، فالعمدة عليها. ولا بأس أن ننظر فيها فنقول:
١ - أما بقية: فهو صدوق في نفسه لولا ما شان به شأنه من ذلك التدليس المردى، لكنه صرح بالسماع كما مضى.
٢ - وأما جرير بن يزيد، فشيخ نكرة من أغمار شيوخ بقية المجهولين، وقد أورده الذهبى =

الصفحة 416