١٩٤٦ - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حَدَّثَنَا حفص بن غياثٍ، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة؛ وعن أبى سفيان، عن جابرٍ قال: جاء سليك الغطفانى ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في يوم الجمعة، فقال له: "أَصَلَّيْتَ قَبْلَ أَنْ تَجِئَ؟ " قال: لا، قال: "فَصَلِّ رَكعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا".
---------------
= دار المأمون أيضًا. ولكن أبى حسين الأسد إلا أن يعبث به، فجاء إلى إسناده وزاد فيه بين معكوفتين [حدثنى المنذر]، ووضعها بين جرير وابن المنكدر، ثم علق على ذلك بالهامش قائلًا: "ما بين حاصرتين سقط من الأصلين، وأظن أن ذلك سهو [كذا] من الناسخ".
قلتُ: هكذا يكون التصرف في الأسانيد دون برهان قائم! والذى جرَّه إلى ذلك: أنه رآه عند ابن ماجة [٥٥١]، هكذا: (حدثنا بقية عن جرير بن يزيد قال: حدثنى منذر حدثنى محمد بن المنكدر ... ) فظن أن (حدثنى المنذر) قد سقطت من سند المؤلف، وهذا غلط منه إن شاء الله، ولو أنه وقف على سند الطبراني في "الأوسط" وكذا على سند المؤلف في "مسنده الكبير" كما نقله عنه البوصيرى في "الإتحاف" لأدرك أن بقية قد دلَّس (منذرًا) عند المؤلف والطبرانى.
وبقية إمام في تدليس التسوية، فالحمد للَّه الذي علَّمنا ما لم نكن نعلم، وكان فضله علينا كبيرًا.
١٩٤٦ - صحيح: أخرجه أبو داود [١١١٦]، وابن ماجة [١١١٤]، وابن حبان [٢٥٠٠]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٦٩٨]، وابن عبد البر في "الاستذكار" [٢/ ٢٥]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٣٢٢٤]، وغيرهم من طرق عن حفص بن غياث عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة، وعن أبى سفيان عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد صحيح بطريقيه، أما حديث جابر: فرواه جماعة عن الأعمش فلم يذكروا فيه (أبا صالح عن أبى هريرة):
أخرجه مسلم [٨٧٥]، وأحمد [٣/ ٣٨٩]، وابن خزيمة [١٨٣٥]، وابن حبان [٢٥٠٢]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٣]، والطبرانى في "الكبير" [٧/ رقم ٦٦٩٧]، وعبد الرزاق [٥٥١٤]، وابن أبى شيبة [٥١٦١]، والبيهقى في "سننه" [٥٤٨٣]، وفى "المعرفة" [رقم ١٧٣٧]، والبغوى في "شرح السنة" [٢/ ٢٦٥]، والطحاوى في "شرح المعانى" [١/ ٣٦٥]، وجماعة كثيرة، من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به ..
وفى رواية عند جماعة: (إذا أتى أحدكم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليتجوز =