كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

١٩٤٧ - حَدَّثَنَا داود بن رشيد، حَدَّثَنَا الوليد بن مسلمٍ، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن محمد بن زاذان، عن جابرٍ قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا وَقَعَتْ كَبِيرَةٌ، أَوْ هَاجَتْ رِيحٌ مُظْلِمَةٌ، فَعَلَيْكُمْ بِالتَّكْبِيرِ، فَإِنَّه يُجَلِّي الْعَجَاجَ الأَسْوَدَ".
---------------
= فيهما ... ) لفظ مسلم، وسيأتى ذلك اللفظ من هذا الطريق عند المؤلف [برقم ٢٢٧٦]، وقد جاء أيضًا هذا اللفظ زيادة في آخره عند مسلم وجماعة.
وقد توبع عليه الأعمش: تابعه: الوليد بن مسلم أبو بشر عند أبى دود [١١١٧]، وأحمد [٣/ ٢٩٧]، والدارقطنى في "سننه" [٢/ ١٣]، وغيرهم. وللحديث طرق عن جابر: رواه عنه مجاهد وأبو الزبير وعمرو بن سليم والحسن البصرى وعمرو بن دينار وغيرهم، وسيأتى حديث أبى الزبير [برقم ١٩٧٠]، وحديث الحسن يأتى [برقم ٢٦٢٢]، ورواية عمرو بن سليم تأتى [برقم ٢١١٧]، أما رواية عمرو بن دينار فقد مضت [برقم ١٨٣٠]، وتأتى أيضًا [برقم ١٩٦٩]، و [١٩٨٨].
١٩ - باطل: أخرجه ابن عدى في "الكامل" [٥/ ٢٦٢]، وابن حبان في "المجروحين" [٢/ ١٧٩]، وابن السنى في "اليوم والليلة" [رقم ٢٨٣]، وغيرهم، من طريق الوليد بن مسلم عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشى عن محمد بن زاذان عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد رخيص جدًّا لا يساوى درهمًا ولا دينارًا، قال البوصيرى في "إتحاف الخيرة" [رقم ٦١٥٥]: "هذا إسناد ضعيف، لتدليس الوليد بن مسلم".
قلتُ: أساء البوصيرى جدًّا في إعلاله بتدليس الوليد، ومن أدراه أن الوليد قد دلَّس فيه"! فهلَّا قال: "إسناده ضعيف؛ لعنعنة الوليد" ولو فعل ذلك لكان ملومًا أيضًا، وذلك من وجهين:
الأول: أنه لو راجع ترجمة الوليد بن مسلم من كتب الرواة والنقلة، وأحاط بأقوال النقاد في تدليسه، لعلم أن الوليد لا يدلس إلا عن الأوزاعى وجده، وهنا يرويه عن عنبسة بن عبد الرحمن القرشى؛ فإعلاله بتدليسه، ليس بجيد البتة.
والثانى: أنه أوهم أن ليس في الإسناد ما يُعل به سوى تدليس الوليد وحده، وغفل عن كون الإسناد ملوثًا برجلين:
الأول: عنبسة بن عبد الرحمن القرشى، ذلك الساقط الذي كذبه الأزدى وغيره بخط عريض، وقال أبو حاتم: "كان يضع الحديث"، وقال أبو زرعة: "منكر الحديث، واهى الحديث"، وبه أعله الهيثمى في "المجمع" [١٠/ ١٩٩]، وأجاد. =

الصفحة 419