١٩٥٢ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطى، حَدَّثَنَا هشيمٌ، عن أبى الزبير، عن جابرٍ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمًدًا فَلْيَتَبَّوَأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".
١٩٥٣ - حَدَّثَنَا محمد بن الصباح، حَدَّثَنَا إسماعيل بن زكريا، عن الأعمش، عن أبى سفيان، عن جابرٍ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَبَيْنَ تَرْكِهِ الإيمَانَ إِلَّا تَرْكُهُ الصَّلاةَ".
---------------
= "هدى السارى" [ص ٣٥٥]، و"الفتح" [٣/ ٢١٠]، فأصاب بعضًا وأخطأ في بعض، وقد تجمع عندى سبعة ألوان من الاختلاف في سنده على الزهرى، ولو شرعنا في تخريجها هنا لضاق المقام جدًّا، فلعلنا نفعل ذلك في مكان آخر إن شاء الله: ورواية الليث عندنا رواية محفوظة ثابتة. وقد رجحها ابن عبد البر كما مضى، وقال البيهقى في "سننه" [٤/ ١١]: "الليث بن سعد - رحمه الله - إمام حافظ، فروايته أولى ... " وكذا احتج بها البخارى في "صحيحه"، وهؤلاء سلف صالح في تثبيت رواية الليث وإن خالفه فيها الجماعة.
والثقة الحافظ إذا انفرد برواية لم يروها غيره: "كان ذلك أرفع له، وأكمل لرتبته، وأدل على اعتنائه بعلم الأثر، وضبطه دون أقرانه لأشياء ما عرفوها، اللَّهم إلا أن يتبين غلطه ووهمه في الشئ فيعرف ذلك ... " كذا قاله الحافظ الذهبى في "الميزان". والله المستعان.
١٩٥٢ - صحيح: مضى من هذا الطريق [برقم ١٨٤٧].
١٩٥٣ - صحيح: أخرجه مسلم [٨٢]، والترمذى [٢٦١٨، ٢٦١٩]، وأحمد [٣/ ٣٧٠]، وابن حبان [١٤٥٣]، والطبرانى في "الصغير" [٢/ رقم ٧٩٩]، والبيهقى في "سننه" [٦٢٨٧]، وفى "الشعب" [٣/ رقم ٢٧٩٣]، وأبو نعيم في "الحلية" [٨/ ١٢١، ٢٥٦]، وعبد بن حميد في "المنتخب" [١٠٢٢]، وابن نصر في "تعظيم قدر الصلاة" [٢/ رقم ٨٨٦]، واللالكائى في شرح الاعتقاد" [٤/ رقم ١٥١٤، ١٥١٥]، وابن منده في "الإيمان" [١/ ٢١٩]، وعبد الله بن أحمد في "السنة" [٧٦٧]، وأبو عوانة [رقم ١٣٨]، والخلال في "السنة" [١٣٩٩، ١٤٠٠]، وابن الأعرابى في "المعجم" [٤٩٥]، والطحاوى في "المشكل" [٨/ ٤٠]، وجماعة كثيرة، من طرق عن الأعمش عن أبى سفيان عن جابر به ... وهو عند بعضهم نحوه.
قلتُ: وسنده على شرط مسلم. وقد تكلم بعضهم في سماع أبى سفيان من جابر، وقد ناقشناه في الحديث [رقم ١٨٩٢]، ولفظ مسلم: "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"، =