هؤلاء: يا للمهاجرين! وقال هؤلاء: يا للأنصار، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: "دَعُوهَما فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ"، ثم قال: "أَلا مَا بَالُ دَعْوَى الجاهِلِيَّةِ! أَلا مَا بَالُ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ! ". ١٩٦٠ - حَدَّثَنَا زكريا بن يحيى الواسطى، حَدَّثَنَا هشيمٌ، حَدَّثَنَا أبو الزبير، عن جابر قال: لعن النبي - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا وموكله، وشاهديه، وكاتبه، وقال: "هُمْ سَوَاءٌ".
١٩٦١ - حدّثَنَا زكريا بن يحيى، حَدَّثَنَا هشيم، عن خالد قال: حَدَّثَنَا بعض أشياخنا، عن جابر بن عبد الله أن أبا بكر قال: من كانت له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عدَةٌ فليقم، قال: فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعدنى أن يعطينى كذا وكذا، وحفن بيده ثلاث حفنات. قال: فقال أبو بكر: إذا أتانا مال فأتنا، قال: فجاءه مال فأتيته قال: فحفنته بيدى، فقال: اعْددها، فإذا هي خمس مئة، قال: فأعطانى ألفًا أخرى، قال: وقال: ألك مال سواه؟ قال قلت: لا، قال: فإذا حال عليه الحول فأدِّ زكاته.
---------------
١٩٦٠ - صحيح: مضى الكلام عليه [برقم ١٨٤٩].
١٩٦١ - صحيح: دون قوله: "ألك مالٌ سواه ... " إلخ، هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة هؤلاء الأشياخ، وهشيم مدلس وقد عنعنه، وخالد هو الحذاء الثقة الإمام، لكن للحديث طرق عن جابر به نحوه ... منها:
١ - طريق محمد بن على أبى جعفر الباقر عن جابر به نحوه ... دون قوله: (ألك مال سواه؟! ... إلخ)]، أخرجه البخارى [٢١٧٤]، والحميدى [١٢٣٣]، ومسلم [٢٣١٤]، والبيهقى في "سننه" [١٢٥٢٥]، والطبرى في "تهذيب الآثار" [رقم ١٣٧٠] والآجرى في "الشريعة" [١٢٤٧]، والطحاوى في "المشكل" [١/ ١٨٧]، وعبد الرزاق [٧٠٣٤]، وجماعة.
٢ - وطريق محمد بن المنكدر عن جابر به نحوه ... دون قوله: (ألك مال سواه؟! ... إلخ)، وسيأتى هذا الطريق [برقم ٢٠١٩].
٣ - وعبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر به ... مختصرًا جدًّا بلفظ: (جاءنا مال البحرين في خلافة أبى بكر) وسنده صحيح إليه.
٤ - وأبى الزبير عن جابر به نحو سياق المؤلف به ... أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" [١٢٧٠]، وأحمد [٣/ ٣١٠]، وابن عبد البر في "التمهيد" [٣/ ٢١١ - ٢١٢]، من ثلاثة طرق واهية عنه به ... =