وقدمت عيرٌ إلى المدينة، فابتدرها أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ تَتَابَعْتُمْ حَتَّى لا يَبْقَى مِنْكُمْ أَحَدٌ لَسَالَ بِكُمُ الْوَادِى النَّارَ"، فنزلت هذه الآية: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} [الجمعة: ١١]، وقال: في الاثنى عشر الذين ثبتوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبو بكرٍ، وعمر.
١٩٨٠ - حَدَّثَنَا عبد الله بن عمر بن أبان، حَدَّثَنَا محبوبٌ، عن أسامة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنبر: "سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ".
١٩٨١ - حدّثنا عبد الله، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عيينة، عن أبى طالبٍ القاصِّ، عن
---------------
= قلتُ: وقد مضتْ رواية سالم وحده عن جابر عند المؤلف [برقم ١٨٨٨]، ورواية أبى سفيان وحده عند الترمذى [٣٣١١]، وابن المنذر في "الأوسط" [رقم ١٨١٢]، وغيرهما.
١٩٨٠ - قوى: مضى الكلام عليه [برقم ١٩٢٧].
١٩٨١ - صحيح: دون قوله (وكفى بالمرء ... إلى آخره): أخرجه البيهقى في "الشعب" [٥/ رقم ٥٨٧٢]، والقضاعى في "الشهاب" [٢/ رقم ١٣٢٠، ١٣٢١]، وابن عدى في "الكامل" [٧/ ٢٣٣]، وابن حبان في "المجروحين" [٣/ ١١٨]، وأبو عوانة [رقم ٦٧٨٠]، وابن عساكر في "المعجم" [رقم ١٢٨٤]، وابن أبى الدنيا في "قرى الضيف" ومن طريقه ابن بشران في الأول من "الفوائد المنتقاة من الأمالى" [ق ١/ ٢٨٨]، وأبو بكر الأنبارى في "الأمالى" [١٠/ ١]، كما في "الضعيفة" [٩/ ٩٥]، وغيرهم، من طرق عن إبراهيم بن عيينة عن أبى طالب القاص عن محارب بن دثار عن جابر به ....
قلتُ: وهذا إسناد لا يثبت، إبراهيم بن عيينة مختلف فيه، وهو أخو سفيان بن عيينة الإمام، وأبو طالب القاصّ هو يحيى بن يعقوب خال أبى يوسف القاضى، مشاه أبو حاتم وقال: "لم يرو شيئًا منكرًا، وهو ثقة في الحديث".
وقال البخارى: "منكر الحديث"، وذكره ابن حبان في "الثقات" لكنه قال: "وكان يخطئ". =