عبد الرحمن بن سابط، أنه حدثه جابر بن عبد الله، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لكعب بن عجرة: "يَا كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، الصَّلاةُ قُرْبَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَة تُطْفئُ الخَطِيئَةَ كمَا يُطْفئ الماء النَّارَ. يَا كعْبُ بْن عُجْرَةَ، النَّاسُ غَادِيانِ: فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقٌ رَقَبَتَهُ، وَمُبْتَاعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقٌ رَقَبَتَه".
---------------
=* والصواب: أنه سمع منه كما جزم به ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" [٥/ ٢٤٠]، ويؤيده: أنه قد صرح بسماعه من جابر في بعض طرق هذا الحديث. وعلى بن عاصم هو الواسطى الذي كان يخطئ ويُصر على الخطأ، لكنه لم ينفرد به، بل تابعه جماعة عليه عن ابن خثيم، منهم:
١ - يحيى بن سليم عند المؤلف كما مضى، وكذا عند ابن أبى الدنيا في "محاسبة النفس" [رقم ٤٧]، لكنه عنده بجملته الأخيرة: (يا كعب بن عجرة: الناس غاديان ... إلى آخره).
٢ - وحماد بن سلمة عند الدارمى [٢٧٧٦]، بلفظ (يا كعب بن عجرة: إنه لن يدخل الجنة لم نبت من سحت)، وهو عند القضاعى في "الشهاب" [١/ رقم ١٠٥]، بلفظ: (يا كعب، الصلاة قربان، والصوم جنة، والصدقة تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار) لكن الطريق إلى حماد لا يصح عند القضاعى.
ورواه داود بن المحبر عن حماد بن سلمة بإسناده به مطولًا بلفظ يأتى، لكن داود تالف البتة، لكن لم ينفرد به داود عن حماد مطولًا، بل تابعه موسى بن إسماعيل عند الطحاوى في "المشكل" [٣/ ٣١٠]، بإسنادٍ صحيح إلى موسى به بإسناد به .. لكن دون سياق المؤلف، وإنما بلفظ آخر يأتى في رواية معمر بعد الآتية.
٣ - وداود بن عبد الرحمن العطار عند ابن زنجويه في "الأموال" [برقم ١٠٣١]، بإسناد صحيح إليه به .. ولفظه: (يا كعب بن عجرة، الصلاة برهان، والصيامة جنة، والصدقة تطفئ كما يطفئ الماء النار)، وداود العطار ثقة معروف.
٤ - ومعمر بن راشد ولكن مطولًا بلفظ: (عن جابر بن عبد الله أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لكعب بن عجرة: أعاذك الله يا كعب بن عجرة من إمارة السفهاء! قال: وما إمارة السفهاء؟! قال: أمراء يكونون بعدى لا يهدون بهديى، ولا يستنون بسنتى، فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم؛ فأولئك ليسوا منى، ولستُ منهم، ولا يردون على حوضى، ومن لم يصدقهم على كذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم؛ فأولئك منى وأنا منهم، وسيردون على حوضى. يا كعب ابن عجرة: الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة، والصلاة قربان - أو قال: برهان - =