كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= والبيهقى في "الدلائل" [١١٨٨]، والإسماعيلى في "المعجم" [٣٠٤]، والحاكم [٣/ ٢٢٤]، وجماعة، من طرق عن موسى بن إبراهيم بن كثير عن طلحة بن خراش عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد حسن في المتابعات، موسى حسن الرواية وطلحة وثقه ابن حبان وابن عبد البر، ومشاه النسائي، لكن غمزه الأزدى وقال: "طلحة روى عن جابر مناكير" وقال الترمذى عقب روايته: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه ... ".
٢ - وتابعه ابن المنكدر مثل سياق المؤلف عند أبى نعيم في "المعرفة" [رقم ٣٨٧٣]، وهو عنده في "الحلية" [٣/ ١٥٤ - ١٥٥]، لكن بسياق أتم من طريق محمد بن عثمان بن أبى شيبة عن منجاب بن الحارث عن إبراهيم بن يوسف عن زياد بن عبد الله عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن قيس عن محمد بن المنكدر عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد غريب، إبراهيم بن يوسف لم أهتد إلى تميزه بعد، نعم ذكره المزى في شيوخ منجاب بن الحارث من "تهذيبه" [٢٨/ ٤٩٠]، فقال: "روى عن إبراهيم بن يوسف السعدى" ولم يزد على ذلك، وزياد بن عبد الله هو البكائى الصدوق في حديث ابن إسحاق وحده.
وقد ضعفه ابن معين في غيره، ومحمد بن إسحاق هو الإمام صاحب "المغازى"، أما شيخه عمرو بن قيس فقد جهدتُ للوقوف على ترجمة له فلم أقدر، وأخشى أن يكون قد وقع في اسمه تصحيف أو سقط، وليس هو عمرو بن قيس الشامى؛ لكونه لا تعرف له رواية عن ابن المنكدر أصلًا، مع كونه من أقرانه، ولا يكون عمر بن قيس المكى لكونه غير معروف أيضًا بالرواية عن ابن المنكدر، ولا يُعرف لابن إسحاق رواية عنه، ولا أظنه عمرو بن قيس الملائى أيضًا، والمعروف بالرواية عن ابن المنكدر: إنما هو عمرو بن أبى قيس الرازى فلعله المراد هنا، ويكون لفظ (أبى) قد سقط من سند أبى نعيم.
وللحديث طرق أخرى عن جابر كلها غير محفوظة:
١ - فرواه بنحوه أبو عبادة الأنصارى عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لجابر ... ) وذكره نحو سياق المؤلف ...
أخرجه البيهقى في "الدلائل" [رقم ١١٨٧]، وأبو نعيم في "المعرفة" [رقم ٣٨٧٥]، وابن أبى الدنيا في "المتمنين" [رقم ٤]، وغيرهم، من طريق الفيض بن الوثيق عن أبى عبادة به ...
قلتُ: وهذا إسناد هالك، وأبو عبادة هو عيسى بن عبد الرحمن كما قاله ابن كثير - في "تفسيره" [١/ ٥٦٥]، وهو شيخ منكر الحديث كما قاله البخارى وأبو حاتم وغيرهما. وتركه جماعة.=

الصفحة 445