كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا أحمد بن عيسى، حدّثنا عبد الله بن وهبٍ، قال: أخبرنى عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيدٍ، عن أبى الزبير، عن جابرٍ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ، فَإذَا أُصِيبَ - يَعْنِى: دَوَاءُ الدَاءِ - بَرَأَ بِإذنِ اللهِ".
---------------
= قلتُ: فهذا ظاهر جدًّا في كون السائل هو سليمان، وأن المسئول هو عطاء، وهو صريح في إقرار عطاء بسماعه من جابر دون تردد، وهكذا رواه محمد بن خزيمة - وثقه الذهبى - عن عبد الله بن رجاء مثله عند الطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٠٧]، ونحوهما رواه شيبان بن فروخ عن همام عند مسلم [١٥٣٦]، ومثله عفان بن مسلم عند أحمد [٣/ ٣٦٣].
ومثلهما الخصيب ابن ناصح - إن صح الطريق إليه - عند الطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ١٠٧].
والذى يظهر لى: أن النسائي ربما ظن أن السائل هو عطاء، وأن المسؤول هو سليمان بن موسى، ولفظ روايته قد يدل على ذلك، فعنده (حدثنا همام قال: سأل عطاء سليمان بن موسى قال حدث جابر .... إلخ).
* والصواب: أن عطاء مفعول مقدم على فاعله؛ فلذلك التبس الأمر على النسائي فقال ما قال.
٢٠٣٦ - صحيح: على شرط مسلم أخرجه مسلم [٢٢٠٤] وأحمد [٣/ ٣٣٥]، وابن حبان [٦٠٦٣]، والحاكم في "المستدرك" [٤/ ٢٢٢، ٤٤٥]، وفى "معرفة علوم الحديث" [ص ٧٨/ الطبعة العلمية]، والنسائى في "الكبرى" [٧٥٥٦]، والبيهقى في "سننه" [١٩٣٤٢]، والطحاوى في "شرح المعانى" [٤/ ٣٢٣]، وابن عدى في "الكامل" [٣/ ١٥٤]، وابن منده في "التوحيد" [رقم ١١٥]، وأبو محمد الخلال في "المجالس العشرة" [رقم ٦٦]، وغيرهم، من طرق عن ابن وهب - وتابعه رشدين بن سعد عند ابن عدى - عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن أبى الزبير عن جابر به ...
قلت: وسنده صالح لولا عنعنة أبى الزبير، لكن يقول الحاكم في "معرفة علوم الحديث": "هذا حديث رواته بصريون، ثم مدنيون ومكيون، وليس من مذاهبهم التدليس؛ فسواء عندنا ذكروا سماعهم أو لم يذكروا ... ".
قلتُ: كذا قال الحاكم، واعتمد كلامه جماعة من الأفاضل في نَفْى التدليس عن أبى الزبير البتة، كأن الحاكم قد حكم ولا مردَّ لحكمه! ومجازفات الحاكم ترى منها جملة لا بأس بها في كتابنا "إرضاء الناقم بمحاكمة الحاكم"، وأين ذهب وصف النسائي لأبى الزبير بالتدليس؟! =

الصفحة 469