كتاب مسند أبي يعلى - ت السناري (اسم الجزء: 3)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
---------------
= وعنه ابن عدى في "الكامل" [٣/ ٤٢ - ٤٣]، وابن حبان في "المجروحين" [١/ ٢٨١ - ٢٨٢]، وابن عساكر في "تاريخه" [٢٧/ ٢٠ - ٢١]، وأبو الحسين الثقفى في جزء من "فوائده" [رقم/ ٤١ ضمن جمهرة الأجزاء]، وابن زيدان في "مسنده" [٢٠/ ١]، كما في "الضعيفة" [٢/ ١١٣]، وابن الجوزى أيضًا في "ذم الهوى" [٢/ رقم ٦٠٦/ بتخريجنا]، وغيرهم من طرق عن أبى عليّ الشيلمانى، عن خالد بن إسماعل المخزومى، عن عبيد الله بن عمر، عن صالح مولى التوأمة عن جابر به ...
قلتُ: وهذا إسناد أسود مظلم جدًّا، وفيه آفات:
الأولى: الشيلمانى هو الحسين بن الحسن روى عنه جماعة ووثقه ابن حبان، لكن قال أبو حاتم: "مجهول"، وقد جزم الطبراني بكونه قد تفرد به عن خالد بن إسماعيل، لكن تعقبه المحدث الحوينى في "تنبيه الهاجد" [رقم ٥٩٦]، وقال: " ... ولم يتفرد به الشيلمانى، فتابعه الصيدلانى ثنا خالد بن إسماعيل به ... أخرجه ابن عدى [٣/ ٩١٣] ... ".
قلتُ: أخرجه ابن عدى [٣/ ٤٢/ طبعة دار الفكر]، قال: (ثنا عمر بن سنان ثنا أبو يوسف الصيدلانى .... ) وشيخ ابن عدى تعبتُ وما اهتديت إليه، ووجدتُ الإمام قد ذكره في "الثمر المستطاب" [١/ ٤١١]، ثم قال: "عمر بن سنان لم أجد له ترجمة" ولم يذكره الحوينى - سدَّده الله - في إسناد ابن عدى، كأنه قد عرفه، وبه تضعف تلك المتابعة رأسًا.
ثم عاودتُ البحث مرة أخرى حتى مللتُ، إلى أن اهتديتُ إليه ولله الحمد، فإذا به شيخ صدوق وصفه السمعانى بالحافظ، وكان شيخًا صالحًا عابدًا ورعًا، روى عنه الطبراني وابن حبان وابن دريد وأبو بكر بن المقرئ وجماعة، وأكثر عنه ابن عدى في "كامله" واسمه كاملًا: "عمر بن سنان سعيد بن أحمد بن سعيد بن سنان أبو بكر الطائى المنبجى .. " وترجمته في "تاريخ ابن عساكر" [٤٥/ ٥٩]، و"أنساب السمعانى" [٥/ ٣١٨]، و"معجم البلدان" [٥/ ٢٠٧]، مادة (منبج) فلله الحمد حمدًا كثيرًا.
والثانية: صالح مولى التوأمة صدوق في الأصل، إلا أنه قد اختلط اختلاطًا شديدًا حتى كان يسيل لعابه، ورواية القدماء عنه صالحة، وليس هذا منها البتة.
والثالثة: خالد بن إسماعيل المخزومى هالك جدًّا، قال ابن حبان: "يروى عن عبيد الله بن عمر العجائب، لا يجوز الاحتجاج به بحال، ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار ... " ثم ذكر له هذا الحديث والذى بعده، بل قال ابن عدى: "يضع الحديث على ثقات المسلمين ... ".=

الصفحة 473